وجه وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، تعليمات لرؤساء المجالس الشعبية البلدية، يؤكد فيها منعهم من تأجير أملاك الجماعات المحلية بالدينار الرمزي، داعيا لإعادة النظر في هذه السياسة، على أن تكون وفقا لسعر السوق حاليا، مشيرا إلى أن العجز الذي تعاني منه العديد من البلديات راجع لسوء استغلال ممتلكاتها. وأمر وزير الداخلية والجماعات المحلية، نورالدين بدوي، رؤساء المجالس الشعبية البلدية الجدد، باستغلال كافة أملاك الجماعات المحلية المتوفرة، وألا يتركوا مترا واحدا دون أن تكون له مداخيل للخزينة العمومية، خاصة في ظل سياسة ترشيد النفقات المنتهجة من قبل الحكومة، وأن استئجار أو بيعها أي ملك من ممتلكات الجماعات المحلية وجب أن يكون بسعر السوق الوطني لا بالسعر الرمزي بعد اليوم.

وترجع مصالح وزارة الداخلية، العجز المالي الذي تعاني منه العديد من البلديات، إلى سوء استغلال أملاكها، ما دفعها للتشديد على تثمين موارد الدولة على مستوى الجماعات المحلية، في ظل الأزمة الاقتصادية وانكماش مداخيل الخزينة العمومية، حيث سبق للوزير بدوي أن دعا المسؤولين المحليين لحسن استغلال أملاك الجماعات المحلية مهما كانت، مشددا على أنه لن يقبل ببقاء أي محل أو عقار أو فضاء تابع للدولة غير مستغل، كل متر مربع لا تكون له مداخيل مالية للمجموعة المحلية يعني فيه مشكل وجب أن يحل في حينه، سواء تنسيقي أو إداري أو قطاعي، وأن كل الأملاك التابعة للجماعات المحلية وجب أن تثمن، حيث إنه حان الوقت للقضاء على استغلال أملاك الدولة أو بيعها أو استئجارها بالسعر الرمزي، وأن استغلالها وجب أن يكون بسعر السوق الحالي وبسعرها الحقيقي.

وفي السياق ذاته، وجهت وزارة الداخلية والجماعات المحلية، تعليمة سابقة لرؤساء المجالس الشعبي البلدية، تطالبهم فيها بتجميع المعطيات المالية حول ملف أملاك الجماعات المحلية وموافاتها بالإيرادات لهذه الممتلكات، وذلك في إطار العمل الجاري بخصوص إعادة النظر في الجباية المحلية وتطويرها بالشكل الذي يخدم الجماعات المحلية، وأيضا لتقديم التوجيهات لرؤساء البلديات مواجهة الأوضاع محليا.

من جهة أخرى، من المنتظر أن تنظم وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، جلسات وطنية للبلديات، قبل نهاية السداسي الأول من العام الجاري، ويأتي هذا بعد مرور قرابة سنة على تولي رؤساء المجالس الشعبية البلدية، زمام الأمور خلال هذه العهدة، وتهدف هذه الجلسات لتقييم ما تم، وإسداء توجيهات للمسؤولين المحليين بخصوص تسيير فترة الاصطياف، ناهيك عن الأمور المتعلقة بالجباية المحلية وتثمين الموارد وممتلكات الجماعات المحلية للرفع من مداخيل البلديات وتشجيع الاستثمار المحلي.