لقي شاب جزائري، مصرعه قتلا بالرصاص، أمسية الأربعاء، خلال عملية اغتيال نفذها مجهولون على مستوى مرآب السيارات بإقامة الباستين، بمنطقة سان لويس، بالمقاطعة 15 جنوب مرسيليا بفرنسا، كانت كافية لترديه قتيلا، يسبح في بركة من الدماء، لتتدخل ساعتها فرق الإسعاف، وعناصر من الشرطة الفرنسية، التي نقلت جثة الشاب الجزائري، إلى مصلحة حفظ الجثث، بأحد مستشفيات مرسيليا، في حين باشرت الشرطة تحرياتها في الموضوع، مع تطويق كل مداخل ومخارج المقاطعة 15 بمرسيليا، بحثا عن الفاعلين.

مصادر “الشروق”، من عين المكان، أشارت إلى أن الجثة للشاب ياسين سعودي 25 سنة من العمر، ينحدر من مدينة خنشلة، أعزب يعمل كتاجر للسيارات، بمنطقة مرسيليا، بعد أن تنقل رفقة عائلته بطريقة قانونية، منذ سنوات إلى فرنسا، حيث ظل يزور الجزائر وتحديدا مسقط رأسه بعين ميمون، في كل عطلة صيفية، حيث يفضل قضاء عطلته بجبال الأوراس، وغابات بني ملول، كما تضيف مصادرنا، وكان قد تفاجأ أمسية الأربعاء، وهو بصدد الدخول إلى مرأب إقامته السكنية، بالباستين، بسان لويس، لركن سيارته، كالعادة والالتحاق بشقته في الطابق الثالث، فتفاجأ بمجهولين يوجهون إليه وابلا من الرصاص، من مختلف الجهات، ليسقط أرضا، ويلفظ أنفاسه متأثرا بإصابته البليغة، رغم محاولات رجال الإسعاف إنقاذ حياته، في الوقت الذي لاذ الفاعلون بالهروب نحو وجهة مجهولة، وفتحت الشرطة الفرنسية كعادتها تحقيقا حول حادثة الاغتيال الجديدة، في مسلسل قديم، وتساءل العديد من سكان الحي، من أفراد الجالية العربية، عن كيفية وصول الفاعلين إلى مرأب الإقامة، بحكم أن الدخول إليه يتم عن طريق بطاقة انتماء، لا يملكها سوى المقيمين بالإقامة، وهو ما طرح علامات استفهام كبيرة، ليخرج الجزائريون، صباح الخميس منذ السابعة صباحا، في وقفة سلمية، وطالبوا من خلالها السلطات الجزائرية مثل الفرنسية، بالتدخل العاجل، لتوقيف نزيف الدم الذي أغرق 18 رعية جزائريا منذ بداية سنة 2018.

وكانت فرنسا قد شهدت اغتيال 17 رعية جزائريا، في سنة 2018، 13 منهم ينحدرون من خنشلة، بدايتها كانت بجمال لاغة، وآخرها كانت في 18 ديسمبر الماضي، إثر اغتيال الشاب إلياس لعجالي، 18 سنة من العمر، من منطقة الحامة بخنشلة، في محطة المسافرين يوغانفيل، بالمقاطعة 15 بمدينة مرسيليا بفرنسا، كلها حدثت وسط صمت مطبق من السلطات الجزائرية والفرنسية الرسمية، قبل توقيف الشرطة الفرنسية، قبل أسبوع شابين من فرنسا، متورطين في اغتيال الشاب نعيم فطيمي، واعتقال قاتلي كهل من ولاية عنابة تم اغتياله هو الآخر بالرصاص منتصف السنة الماضية.

القراءة من الشروق