من المرجح ان تكون ولاية ورقلة قد سجلت رقما قياسا كأعلى درجة حرارة تم قياسها بالجزائر و إفريقيا على مدى السنوات الأخيرة حيث بلغ متوسط الحرارة بها تحت الظل 51  درجة مئوية (124 فهرنهايت ) و ذلك حسب ما أعلنته  المنظمة العالمية للأرصاد الجوية يوم الخميس الماضي .

و يثير هذا الرقم قلق علماء المناخ حيث يربطون الأرقام القصوى المسجلة بتسارع وتيرة  التغير المناخي , على الرغم من ان درجة الحرارة المسجلة  في ورقلة لم  تدون رسميًا بعد ، لأن خبراء المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بحاجة إلى فحص مقياس الحرارة الذي سجل  الرقم للتأكد من أنه يعمل بشكل صحيح. كذلك ، يجب وضع جهاز الاستشعار بعيدًا عن الرصيف أو التأثيرات الأخرى التي من شأنها رفع درجة الحرارة بشكل مصطنع.

ومع ذلك ، فإن  هناك أدلة داعمة تشير إلى أن  درجة الحرارة تلك  قد سجلت يوم الخميس في ورقلة  حيث كانت المنطقة تحت تأثير منطقة شاسعة  من الضغط العالي ، أو ما يطلق عليه العلماء ( قبة الحرارة) ، التي   تحول الهواء البارد في المرتفعات الى هواء ساخن و تدفعه الى الأسفل ولاحظ خبراء المنظمة  ان درجات الحرارة  كانت مرتفعة بحوالي 25 درجة فهرنهايت فوق المعدل في هذا الوقت من العام.

و في  المشهد العام  يضاف هذا  الرقم القياسي  الى  ما سجل  في نصف الكرة الأرضية الشمالي خلال الأسبوعين الماضيين ،  حيث موجة حرّ قاتلة في مقاطعة  كيبيك  بكندا ومناطق  من الولايات المتحدة  الأمريكية ، الى جانب  الدفء القياسي في  و أجزاء أخرى من الكرة الأرضية , و تعتبر موجات الحرارة الشديدة والدائمة واحدة من أقوى علامات ارتفاع درجة حرارة الأرض ، وفقًا للعديد من الدراسات العلمية.