أنهت الجزائر عهدا  إمتد لخمسة عشر سنة إحتكرت فيه إتصالات الجزائر بشكل مطلق خدمات الهاتف الثابت والإنترنت   ليفتح المجال مرة اخرى امام  الخواص و يشعل المنافسة  التي من شأنها تخفض اسعار الإنترنت

وحسب مشروع القانون المنظم لقطاع البريد والاتصالات الإلكترونية الذي يدخل حيز الخدمة رسميا  بعد صدوره في الجريدة الرسمية ، فإنه بات متاحا للقطاع الخاص الاستثمار في مجال “الهاتف الثابت والإنترنت وخدمة واي فاي”، وأيضا الإنترنت عبر الألياف الضوئية

و أعطى مشروع القانون لوزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال صلاحية طرح مناقصات أمام المستثمرين في المجال الذي تراه مناسباً  مجبرا إتصالات الجزائر على إتاحة بنيتها التحتية ومواقعها لشركات المنافسة   و هو ما  سوف يمهد  الطريق أمام ظهور مزودي خدمة الإنترنت الجدد ، وبالتالي  إنهاء الوضع الاحتكاري الذي تسيطر عليه حالياً اتصالات الجزائر .

القانون الجديد يتيح ميزة مهمة لطالما إنتظرها  المواطنين  و هي قابلية نقل رقم الهاتف  النقال عند  التغيير الى شريحة متعامل اخر  حيث تنص المادة   108  من القانون  انه “يُطلب من المشغلين ضمان إمكانية نقل الأرقام لجميع المشتركين بموجب الشروط والأحكام التي تحددها اللوائح التنظيمية’  وبعبارة أخرى ، يمكن للعميل تغيير مشغل الهاتف المحمول مع الاحتفاظ برقم هاتفه.

و تعد هذه المرة الثانية التي تسعى فيها الجزائر إلى تحرير قطاع اتصالات الثابت والإنترنت، إذ سبق للحكومة أن فتحت هذا القطاع أمام المستثمرين عام 2000، وسمح ذلك بميلاد  العديد من  شركات التزويد بخدمات الإنترنت  شركة “لكم” الجزائرية – المصرية لضمان خدمات الهاتف الثابت  لكن سرعان ما تغير الوضع لصالح الإحتكار بعد تغير القانون