تواصل لليوم الثاني على التوالي، مسلسل التذبذب في حركة القطارات بالضاحيتين الشرقية والغربية للعاصمة، وسط سخط وتذمر كبير لدى المسافرين الذين أبدوا استياءهم  من هذا الإهمال وسوء التنظيم الذي بات الميزة الحقيقية لمحطات “الشيمينو” وكذا إدارة الشركة الوطنية للسكة الحديدية التي تركت أزيد من 70 ألف مسافر يتخبطون بين شراء التذاكر تارة وبين “.. هذا القطار له تأخر غير محدود” تارة أخرى.
ولم يستطع معظم المسافرين نحو البليدة والثنية يوم الثلاثاء، الالتحاق بمنازلهم قبل الساعة العاشرة ليلا وسط الاضطراب الجوي الذي ميز العاصمة وانخفاض درجات الحرارة، فبعد تصريح مسؤولي الشركة الوطنية للسكة الحديدية فإن حركة القطارات ستعود تدريجيا إلى طبيعتها بعد التذبذب الذي عرفته جراء انحراف أربع قاطرات معبأة بالقمح توجه المسافرون نحو محطة أغا حيث اقتنوا التذاكر وظلوا ينتظرون لساعات قبل أن يتم الإعلان عن أن “حركة القطارات متوقفة إلى أجل غير مسمى” و«هذا القطار له تأخر غير محدود”، مما أدخل المسافرين وخاصة النساء والطلبة في دوامة بين استرجاع ثمن التذكرة عبر شبابيك المحطة وبين الظفر بوسيلة نقل، أين أكدت إحدى السيدات أن سائقي الأجرة والكلونديستان “رفضوا نقلها إلى منطقة بئر توتة بمبلغ 2000 دج، بسبب انسداد الطريق”.
فيما كان الحظ أوفر لقاطني بلدية الدار البيضاء وباب الزوار، فيما شهدت محطمة تافورة اكتظاظا عارما وشجارات لا متناهية بسبب الحصول على مكان في حافلة باتجاه البليدة وبوفاريك وكذا الرغاية وبومرداس، ليضيف آخر “أن بيت القصيد ليس في انعدام وسيلة نقل، وإنما في انعدام ثقافة الإعلام لدى مؤسساتنا والتعامل مع مثل هذه الأزمات والحوادث، حيث كان من المفروض إعلام المسافرين بكل شفافية بانعدام حركة القطار منذ الصباح”.
ليستمر أولليوم الثاني على التوالي، مسلسل التذبذب في حركة القطارات بالضاحيتين، حيث لم يتم انتشال القمح والعربات المنحرفة، ورغم ذلك لم يتم إعلام المسافرين بهذه الحقيقة بل ضلت الشبابيك مفتوحة لبيع تذاكر السفر، وهنا الطامة الكبرى..
تأخرات غير محدودة بأزيد من ساعة مثلما هو الحال عبر محطة بئر توتة، بعدها يأتي الفرج عن طريق قطار يتوقف في كل محطة أكثر من 20 دقيقة والنتيجة وصول العمال لأماكن عملهم بعد منتصف النهار ومنهم من عاد أرداجه.
وقد شهدت حركة القطارات نحو العاصمة ليلة الاثنين والثلاثاء تذبذبات بسبب انحراف في منتصف الليلة أربع قاطرات معبأة بالقمح على مستوى محطة القطار للخروبة، وأكد  حينها مساعد المدير العام للشركة الوطنية للسكة الحديدية، عبد الوهاب أكتوش، أن مصالح الشركة الوطنية للسكة الحديدية قامت بإخلاء السكة الحديدية من هذه القاطرات الأربع التي أدت إلى تذبذبات في حركة القطارات بسبب استعمال مسلك واحد للسكة الحديدية بدلا من مسلكي

 وأكد أن حركة القطارات، لاسيما تلك الواصلة بين الحراش وحسين داي، سوف تعود تدريجيا لحركتها العادية على الساعة الثانية عشرة زوالا، إلا أن ذلك لم يحدث إطلاقا وهو ما عطّل أشغال المواطنين الذين أبدوا تذمرهم   الشديد من الوضعية، خاصة أن حوادث القطارات أصبحت متسلسلة ضف لها إضرابات العمال غير المنتهية وبين هذا وذلك يدفع المسافرون ضريبة “الشيمنو”.k