أكد وزير المجاهدين الطيب زيتوني، يوم الخميس بالجزائر العاصمة، أن الاقتراح المتعلق بتخفيض مدة تسليم رخصة اقتناء سيارات المجاهدين وذوي الحقوق من 5 الى 3 سنوات “يحتاج الى تكييف قانوني و تدابير من اختصاص قوانين المالية”.

وقال   زيتوني في رده على سؤال شفوي لعضو مجلس الأمة محمد زوبيري خلال أشغال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس عبد القادر بن صالح، بخصوص إمكانية تخفيض مدة تسليم رخصة اقتناء سيارات للمجاهدين وذوي الحقوق من 5 الى 3 سنوات واستيرادها مباشرة عن طريق بنك الجزائر أن هذا “الاقتراح يحتاج الى تشاور مع مصالح أخرى واقتراح تدابير من اختصاص قوانين المالية”، وكذا “تكييف قانوني” لأن وزارة المجاهدين “تعمل وفق اختصاصها على تنفيذ قوانين الجمهورية والتكفل بانشغالات المجاهدين في اطار مايسمح به التشريع الوطني” .

وذكر أن هذه الرخصة هي “من الامتيازات” الممنوحة للمجاهدين وذوي الحقوق ويستفيد منها “معطوبو ثورة التحرير الوطني الذي تصل نسبة عطبهم أو تفوق 60 بالمائة” كما يستفيد من تخفيضات “كل من تقل نسبة عطبهم عن 60 بالمائة بما يساوي نسبة العطب”، مضيفا أن أبناء الشهداء “يستفيدون من نفس الامتيازات كل 5 سنوات وكذا اعفاء من الرسوم الجمركية عند اقتناء سيارة سياحية ونفعية” .

وبعد أن ذكر ان هذا “الامتياز يخص في الحقيقية السيارات المهيئة للمعطوبين والمعوقين” أكد أن وزارته ” تسعى لوضع نظام قانوني ملائم لتكريس إجراءات الرقابة لان الواقع لا يعكس الأهداف الحقيقية من وراء تأسيس هذا الامتياز”، مشيرا  الى تبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين الخدمة العمومية واللامركزية بما ذلك تسليم رخص اقتناء سيارات على مستوى الولايات دون تقديم وثيقة أو ملف بفضل ربط مصالح الوزارة ببطاقية الحالة المدنية لوزارة الداخلية.

واكد في نفس الاطار أن “التجربة الجزائرية فيما يخص الاعتناء والتكفل بالمجاهدين و التراث والتاريخ الوطني المرتبط بالمقاومة الوطنية والحركة الوطنية وكذا الثورة التحريرية “أصبحت رائدة دوليا” مشيرا الى أن “وزيري قدماء المحاربين لدولتي أنغولا وجنوب افريقيا طلبا في زيارتهم مؤخرا الى الجزائر الاستفادة من تجربتنا” في هذا المجال.

وفي رده على سؤال اخر لعضو المجلس نور الدين بلطرش متعلق بجمع شهادات المجاهدين، أبرز الوزير أن جمع الشهادات الحية للمجاهدين هي من المهام “الرئيسية والأساسية للوزارة” ، وتم تكليف المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية والثورة التحريرية والمتحف الوطني للمجاهد والمتاحف الولائية والجهوية ومديريات المجاهدين “التنقل الى منازل المجاهدين لتسجيل شهادتهم الحية بالصورة والصوت”.

وأشار الى ان قطاعه توصل الى جمع هائل “من الشهادات حول الثورة التحريرية وتم تمحيصها وحفظها” حتى تكون ” مادة خام” تستخدم في الأبحاث التاريخية مضيفا ان هذه العملية ” متواصلة وستصل الى كل نقطة من التراب الوطني”، داعيا في الأخير المجاهدين الى “الادلاء بشهاداتهم والرد على بعض الأبواق الأجنبية التي يزعجها تاريخ الجزائر” والذي يمثل –كما قال – ” عزة وكرامة كل فئات الشعب الجزائري”

Journal el Bilad