أصدرت وزارة السكن، تعليمة وزارية مشتركة مع وزارة الداخلية، تهدف إلى تحديد كيفيات ومسار تشييد صيغة السكن الترقوي المدعم، حيث ستلعب الجماعات الإقليمية دورا في اختيار المرقين العقاريين وطالبي السكن. كما وضعت وزارة السكن شروطا جديدة لإنجاز المشاريع المتعلقة بالسكن الترقوي.

وتهدف هذه التعليمة المشتركة رقم 01 المؤرخة في 6 فيفري الموقعة من طرف وزير السكن عبد الوحيد تمار ووزير الداخلية نور الدين بدوي وجهت لولاة الجمهورية وكذا مدراء السكن والتعمير والصندوق الوطني للسكن، إلى تحديد كيفيات ومسار تشييد السكن الترقوي المدعم، حيث اقرت الوزارة مراجعة إجراء الدعم للحصول على ملكية  السكن بصيغة الترقوي المدعم لفائدة الاسر ذات الدخل المتوسط على ضوء التجارب السابقة، حيث تم مراجعة هذا إلإجراء لجعله أكثر فعالية ـ حسب التعليمة ـ من خلال المشاركة القوية للجماعات الإقليمية في اختيار المرقين وطالبي السكن وكذا تعبئة الأراضي الخالية من العوائق وتركيز التمويل لدى الصندوق الوطني للسكن، فضلا عن إشراك المرقين من خلال منحهم إمكانية إنجاز مساحات متنوعة موجهة للسوق الحر، إضافة إلى تأطير عملية إنجاز السكن الترقوي المدعم.

وشددت مصالح الوزير طمار على المتابعة الصارمة لورشات الإنجاز وتمويل الورشات بصفة مستمرة لتفادي أي تأخر في الإنجاز وتأمين مساهمات المواطنين. هذا التنظيم الجديد ـ حسب وزارة السكن ـ يأتي ليعزز الإطار الموجد الذي يعتمد على إعانة مباشرة تقدر بـ400 ألف دج أو 700 ألف تمنح للمقتني حسب مستوى الدخل وإعانة غير مباشرة على شكل تخفيض يترواح بين 80 و 95 في المائة حسب المنطقة، من سعر الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة وذلك بهدف تقليص السعر المرجعي للسكن وتخفيض نسبة الفائدة للقروض البنكية المحتملة الممنوحة للمقتنين المستقبليين وإعانات اخرى غير مباشرة ممنوحة للسكن في مجال الجباية الضريبة على القيمة المضافة بنسب منخفضة وإعفاءات من حقوق التسجيل والرسم على الإشهار العقاري.

وأكدت التعليمة أن هذه الإجراءات تساهم في تعزيز دعم الدولة للحصول على ملكية السكن الترقوي المدعم من خلال عرض الاحتياجات التي تتماشى مع الاسر ومستوى الدخل. وفي السياق ذاته، وضعت شرو طا جديدة لإنجاز المشاريع المتعلقة بالسكن الترقوي المدعم من خلال تعليمة وزارية مشتركة اخرى، حيث ألزمت المرقين العقاريين باحترام قواعد العمل والاعتماد على مواد الإنتاج المحلية ويلتزم المرقي بالتعهد مع مؤسسات إنجاز تتوفر على إمكانات كافية حسب اهمية المشروع وتمنح الأولوية للمؤسسات الوطنية للإنجاز.

التعليمة اكدت أيضا أنه فور الحصول على عقد الملكية المرفق بقائمة المكتتبين المصادق عليه يترتب على المرقي العقاري الشروع في الدراسات الهندسية بعد استشارة 5 مكاتب دراسات على الأقل. كما أجبر المصدر المرقين العقاريين المساهمة في اختيار المشروع الهندسي بالنسبة للمصالح المكلفة بالسكن وتلك الخاصة بالتعمير والهندسة المعمارية والبناء وتفرض على كل المرقين العقاريين الذين يلتزمون إجباريا بالشروع في أشغال المشروع في ظرف شهر واحد على اقصى تقدير بعد الحصول على رخصة البناء وضمان إنجازه في احترام الآجال المحددة، وأن تكون كل أشغال إنجاز المشروع بطريقة جيدة.