أقنع الناخب الوطني الجديد جمال بلماضي الجزائريين في أول خرجة إعلامية له مع الصحفيين خاصة أن الخطاب الذي تمسك به الرجل يعتمد أولا على مصارحة الجماهير بالوضعية الحالية التي يمر بها المنتخب الوطني. قال اللاعب السابق لأولمبيك مرسيليا إن الوضعية كارثية بكل التفاصيل مذكرا الجميع بالهزيمة المذلة ّأمام منتخبات صغيرة في صورة جزر الرأس الأخضر. غير أن المدرب الجديد حاول بعث بعض الأمل في الجزائريين عندما قال بشكل واضح إن لديه الحلول اللازمة ليعيد ترتيب البيت والنهوض من جديد بالمنتخب الذي أسعد الجماهير الجزائرية في وقت قريب.

بالموازاة مع ذلك قدم المدرب الجديد لمحات عن شخصيته القوية من خلال الرسائل التي وجهها للصحافيين بعد أن أكد أنه لا يخشى ضغوطات الإعلام بل أكثر من ذلك سيعيد ترتيب الأوراق فيما يخص هوية اللاعبين الذين سيشكلون تشكيلة الخضر، بل وعد بأن يكون عادلا ولن يقصي أحدا لأن المبدأ الوحيد في استدعاء العناصر يبقى مرتبطا بجودتهم وتواجدهم في أحسن “فورمة” في تلك الحقبة، وهو الخطاب الذي أجمع الكثيرين لا سيما وأن المدرب الجديد وعد بمحاسبة كل من يحيذ عن الصف بعقوبات وخيمة لأن لديه ليس هناك من سيظلم بل كل اللاعبين سواسية في النخبة الوطنية ويبقى الشعار “الأحسن سيلعب”.

وتبقى النقطة الأهم التي شدت الجزائريين هي صراحة الرجل في خطابه والإرادة التي تحدوه والطموحات التي تبقى سمته الأكبر في تحقيق نتائج كبيرة رغم الوضع العام للخضر حاليا، وهو ما أقنع الجزائريين بنجاح الرجل في مهمته على رأس المنتخب الوطني وطي صفحة الماضي خاصة مع إخفاقات كل من رابح ماجر ومن سبقوه في تدريب المنتخب الوطني.

الأكيد أن مهمة المدرب الجديد لن تكون سهلة بأي شكل من الأشكال غير أن عامل الوقت يبقى النقطة السوداء التي تبقى حاجزا أمامه خاصة مع توالي المباريات المهمة في قادم الأيام ليبقى الحل أن يمنح المدرب الجديد الكثير من الهدوء لتحقيق أهدافه رغم صعوبتها.

عاين لقاء الباك وبلوزداد فتفاجأ بضعف المستوى 

باشر المدرب الجديد مهمته على رأس العارضة الفنية مباشرة بعد توقيعه عقدا لأربعة مواسم كاملة مع الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، معاينة إحدى مباريات البطولة بملعب عمر حمادي الذي احتضن لقاء الباك وشباب بلوزداد حيث اندهش المدرب الجديد للمستوى الهزيل الذي ميز المقابلة التي فضحت على ما يبدو المستور مبكرا حول حقيقة اللاعب المحلي الذي كثيرا ما تغنت به بعض الأصوات التي طالبت بمنحها فرصة في الوقت الذي تأكد فيه بلماضي أن المستوى هزيل وسيكون الخيار الأمثل هو الاعتماد على  المحترفين مستقبلا.