شرعت وحدات عسكرية متخصصة في مكافحة الإرهاب في إطلاق عملية تمشيط واسعة النطاق بحثا عن مخابئ الأسلحة على الحدود الشرقية. وجاء تحرك قوات الجيش بعد حصولها على معلومات حول مواقع عدّة “كازمات” وممرات سرية لتهريب قطع الأسلحة في ولايات مختلفة قريبة من الشريط الحدودي مع تونس.

وأكد المصدر أن عمليات التمشيط الحالية أسفرت عن العثور وتدمير أكثر من 40 مخبأ سريا أهمها في باتنة وخنشلة وتبسة، بعضها كان يستغل من قبل مهربي المخدرات والأسلحة، وتوفر بعض المخابئ إمكانية إخفاء سيارة دفع رباعي حسب مصادر متطابقة.

واعتبر مصدر أمني عليم أن عملية التمشيط الحالية تعد الأهم منذ عملية خنشلة الأخيرة، حيث تبحث قوات الجيش عن مخابئ يستغلها مهربوالسلاح والمخدرات والإرهابيون في الاختباء وإخفاء السيارات والأسلحة وتمويهها عن مراقبة طائرات الاستطلاع. وقد شددت مصالح الأمن والجيش من إجراءات الأمن، حيث منعت نقل عدة أنواع من البضائع أهمها المحروقات ليلا في الولايات القريبة من الشريط الحدودي، وتقرر أن تنقل هذه البضائع بحراسة أمنية، فضلا عن قيام وحدات متخصصة من الجيش بنصب كمائن وتفتيش مواقع واسعة في المناطق الحدودية الشرقية.

وعلى نفس الصعيد كشفت ودمرت مفرزة للجيش الوطني الشعبي، أمس 19 مخبأ للإرهابيين، بمنطقة بني فضالة بولاية باتنة، حسب بيان لوزارة الدفاع الوطني. العمليات جاءت إثر عملية بحث وتمشيط وتم العثور بتلك المخابئ على قنبلتين  تقليديتي الصنع وكبسولة خاصة بالمتفجرات ومعدات مختلفة للتفجير ومواد غذائية معتبرة ووثائق ومناشير مختلفة.

وأضاف المصدر أن “هذه العملية تأتي في سياق الجهود الحثيثة المستمرة التي تبذلها وحدات الجيش الوطني الشعبي لمطاردة هؤلاء الإرهابيين والقضاء عليهم أينما وجدوا”.

وتفيد مصادر عليمة بأن الإستراتيجية الأمنية التي يشرف عليها المركز المتقدم المتخصص في مكافحة الإرهاب بجبل بودخان بولاية خنشلة، يتم تنفيذها منذ أكثر من ثلاث سنوات تشير إلى تواجد ما بين 7 آلاف و12 ألف عنصر من مختلف فصائل القوات المشتركة بين تبسة ووادي سوف، وتمتد شمالا إلى غاية سوق أهراس وفي اتجاه الطارف وعنابة. وكانت الحدود الشرقية قد تعززت بتفعيل أكثر من 60 برج مراقبة مدعمة بكاميرات حرارية متطورة تغطي كل منها مسافة 3. 5 كم لمراقبة التحركات المشبوهة لمافيا التهريب والإرهاب، فقد وضعت هذه القوات على أهبة الاستعداد التام للتصدي لأي طارئ أومحاولة لخرق الحدود من طرف العناصر المسلحة النشطة في صفوف القاعدة في المغرب الإسلامي أو تنظيم الدولة الإسلامية، بحيث استمرت الطلعات الجوية لحرس الحدود على مستوى المراكز الحدود الأربعة بولاية تبسة، كما كثفت نقاط المراقبة لفرق الدرك الوطني بتنسيق مع الجمارك الجزائرية.

وتشير معلومات أخرى إلى أن واقع وكل تحركات الحدود الشرقية هي محل معالجة آنية لدى هذه الجهات الأمنية بمعالجتها الميدانية ساعة بساعة، ورفع تقارير فورية للمركز المتقدم بين ولايتي خنشلة وتبسة، وأن كل الإجراءات المتخذة ومنها الطلعات الجوية على طول الحدود الشرقية وتحرك دوري ومستمر لفرق أمنية متخصصة مع اعتماد إجراءات أخرى كالتمركز بالقرب من الخنادق المحفورة مؤخرا، وبعض المسالك الريفية في القطار وبودرياس وبوشبكة إلى غاية الحدود مع ولاية سوق أهراس هي أساسا تدخل في إستراتيجية مدروسة لمكافحة الإرهاب تتغير بحسب الظروف الأقليمية.