بعد إلغاء عملية إخضاع السيارات المستعلمة لـ«المراقبة المطابقة» لدى خبراء المناجم

 تعطل نظام استخراج بطاقة المراقبة التقنية للسيارات يكلف الجزائريين مصاريف زائدة

يجد المواطنون صعوبة في الحصول على بطاقة المراقبة التقنية الخاصة بالسيارات خارج الولاية في حالة البيع أو الشراء على مستوى مصالح البلدية، بعد إلغاء شرط إخضاع السيارات المستعلمة على مراقبة خبراء المناجم من أجل إتمام عملية البيع أو الشراء وتحويل ملف المركبة من ولاية إلى ولاية أخرى.

وحسبما وقفت عليه «eldjzaire365»، فإن المواطنين الذين يقومون ببيع مركباتهم المستعملة خارج إقليم ولايتهم يجدون صعوبة في الإجراءات الإدارية من قبل مصالح البلدية بسبب تعطل مستمر لنظام استخراج بطاقة المراقبة التقنية للسيارة التي يتم تحويلها من ولاية إلى أخرى أثناء عملية البيع والشراء من أجل التأكد من الملف القاعدي للسيارات.

ويتخوف المواطنون من الإجراء القاضي بإلغاء إخضاع المركبات لخبير المناجم، الذي وصفوه خلال حديثهم إلى «النهار» بالعشوائي، نظرا إلى انتشار الواسع لتزوير المركبات على مستوى الهياكل، مما يشكل صعوبة في الكشف عن السيارة المزورة من الحقيقية، خاصة في حال كان الملف القاعدي مزورا بشكل متقن من قبل عصابات التهريب والاتجار بالسيارات المزورة.

وأكد عدد من المختصين الذين تحدثت إليهم «eldjzaire365»، أن الحكومة خففت من الإجراءات الإدارية، لكن في الحقيقة فتحت بابا آخرا أمام مزوري وثائق المركبات، مشيرين إلى أن هذا الإجراء أجبر المواطنين على دفع 4000 دينار لمهندس مناجم خاص من أجل التأكد من هكيل السيارة بدرجة أولى إذا كان مزورا أم لا.

للتذكير، ألغت الحكومة منذ 15 يوما بموجب مرسوم إخضاع المركبات المستعملة أو التي بيعت أو حولت من ولاية إلى أخرى لإجراء مراقبة المطابقة من قبل خبراء المناجم، حسبما تضمنه المرسوم التنفيذي رقم 18-05 الصادر بتاريخ 15 جانفي 2018 المحدد لتنظيم مراقبة مطابقة المركبات وكيفيات ممارستها.

ويأتي قرار وزارة الصناعة من أجل القضاء على هذه العراقيل وتماشيا مع عصرنة الإدارة المحلية، حيث أصبح استخراج شهادة المراقبة من مصالح البطاقات الرمادية المتواجدة حاليا على مستوى البلديات في ظرف قياسي، في حين لا تزال الشبكة معطلة في أغلب بلديات الوطن.

وتتجه الوزارة الوصية إلى تطوير وتسريع هذه العملية بالتجهيز لفضاء أكثر اتساعا وتطورا تكنولوجيا من شأنه القضاء على هذا المشكل، كما سيتم إدخال أحدث الوسائل التكنولوجية والرقمية لتسهيل العملية على المواطنين، تماشيا وجملة الإصلاحات التي تتخذها وزارة الداخلية والجماعات المحلية بشأن المعاملات والإجراءات الإدارية للسائقين.