أكد وزير العدل، بلقاسم زغماتي، أن سحب الضبطية القضائية من ضباط المخابرات، كان بسبب “شخص هدمت من أجله مؤسسة بكاملها”، مؤكدا أنهم ضباط يحمون الوطن والمواطن وجهاز المخابرات مؤسسة جزائرية صنعت مجد الجزائر العالمي.

وأضاف زغماتي، وهو يشرح مقتضيات مراجعة نصوص قانون الإجراءات الجزائية للنواب، بالمجلس الشعبي الوطني، أن إعادة الضبطية القضائية لضباط الأمن العسكري هو إعادة لما كانت عليه الجزائر منذ سنة 1985.

وتابع في هذه المسألة يقول: “ضباط الأمن العسكري كانت لهم صلاحيات التحقيق منذ 1985 لكن في 2017 يبدو أن البعض اكتشفوا أن هؤلاء ينبغي تجريدهم منها وحصرهم في جرائم المساس بأمن الدولة دون سواها”، مستطردا: “لا أريد أن أقول كل شيء أنتم تعرفون السبب بسبب شخص لم يكن يُعجب قاموا بهدم مؤسسة بكاملها .. لا يفرقون بين الشخص والمؤسسة”.

وأضاف وزير العدل، يدافع بشدة عن جهاز المخابرات، قائلا: “مؤسسات الدولة يجب تقديسها كيف بين عشية وضحاها تصبح هذه المؤسسة غير صالحة على أساس ماذا؟ هل كان هناك ميزان لتقييم عملها … لقد صنعت هذه المؤسسة مجدنا العالمي”، مضيفا أن “ضباط الأمن العسكري ليسوا ناقصي أهلية بل ينتمون إلى مؤسسة تابعة للجمهورية الجزائرية”.  

وقال الوزير إن التحجج بحماية حقوق الأفراد والدفاع عنهم وإيهام الناس بأن المخابرات ستحجزهم خارج القانون أفكار تهدف إلى هدم مؤسسات الدولة، مضيفا أنهم ضباط لا يختلفون في شيء عن الشرطة والدرك.

ضباط المخابرات لا يمكنهم حجز مواطن أكثر من 48 ساعة دون تبرير من وكيل الجمهورية

بالمقابل أكد وزير العدل، أن القانون يحكم تدخلات هؤلاء الضباط في التحقيقات، حيث أنهم لا يمكنهم تفتيش مساكن الناس إلا بإذن مكتوب من وكيل الجمهورية وإلا كان الفعل باطلا بل يكون جريمة اقتحام حرمة مسكن. وتحدث عن أفكار تنشرها أطراف لدى عامة المواطنين الذين لا يعلمون القانون، على أساس أن المخابرات يمكنها اعتقال أي شخص من الشارع، مبرزا أنها أفكار يراد منها تهديم المؤسسات، ذلك أن استدعاء أي مواطن ينبغي أن يكون بعد إذن وكيل الجمهورية واحتجازه تحت النظر لا يتعدى 48 ساعة بتقرير مكتوب يشرح دواعي الحجز.

وذكر أنه في حالة إخلال هؤلاء الضباط بالقانون، يبلغ النائب العام لدى مجلس قضاء العاصمة، الذي يراسل وكيل الجمهورية العسكري استشاريا، ليواصل متابعة المخلين وإن ثبت ذلك تتم محاكمتهم في المحاكم العسكرية.

ودعا زغماتي، إلى ترك هؤلاء الضباط يعملون، داعيا لهم بالشجاعة في حماية البلاد والمواطن ومصالح البلاد.