انخفض سعر خام برنت إلى 68.78 دولارا للبرميل، لأول مرة منذ انتعاش بورصة الذهب الأسود قبل سنة، لتعود بذلك سيناريوهات الأزمة للواجهة ويقرع برميل النفط جرس الخطر، تزامنا ومناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2019 بالمجلس الشعبي الوطني والذي حدد السعر المرجعي لبرميل النفط بـ50 دولارا.
وهبطت أسعار النفط أكثر من اثنين بالمائة الثلاثاء، بعدما ضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أوبك لكي لا تخفض الإمدادات بغية دعم السوق، وبالمقابل، وفي تقرير متفائل، رفعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لسعر النفط لعام 2025 بـ6 بالمائة، ليبلغ 88 دولارا للبرميل، ولعام 2040 بـ0.9 بالمائة، حتى 112 دولار للبرميل.
وجاء في السيناريو الأساسي للتوقعات السنوية لوكالة “وورلد اينيرجي اوتلوك” الثلاثاء، أنه “بعد انخفاض أسعار النفط في عام 2014، أكد توسع إنتاج النفط في الولايات المتحدة وأفق حدوث تغيير في استهلاك النفط، الفرضية بأن سعر النفط سيبقى منخفضا لمدة أطول، وقد يكون كذلك للأبد، لكن الواقع كان مختلفا”.
ويأتي ذلك على خلفية العقوبات الأمريكية ضد إيران، والتي كانت تهدد بخفض المعروض العالمي وزيادة الأسعار في أسواق النفط العالمية، وكانت أسعار النفط قد تراجعت بنحو 20 بالمئة خلال شهر واحد، بعدما بلغت أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات، في بداية أكتوبر الماضي.
وانخفض سعر البرميل من خام نفط برنت، نهاية الأسبوع إلى أقل من 70 دولارا، وذلك للمرة الأولى، شهر أفريل الماضي، فيما تراجع سعر النفط الخفيف إلى ما دون 60 دولارا للبرميل، وسبق واتفقت دول “أوبك” ودول من خارجها، أواخر 2016 في فيينا، على تخفيض حجم إنتاجها من النفط بإجمالي 1.8 مليون برميل يوميا، بينما وافقت روسيا على تخفيض حجم إنتاجها بمعدل 300 ألف برميل يوميا، وتم بعد ذلك تمديد مدة سريان هذا الاتفاق عدة مرات، وفي نهاية الأمر تم شهر نوفمبر 2017، تمديد مدة سريانه لتشمل عام 2018 كله.
وبالمقابل، ذكر صندوق النقد الدولي في تقرير أصدره الثلاثاء، أن اقتصاد الدول المنتجة للنفط بشكل عام سيعاود النمو عام 2018 بعدما انكمش في بعض دولها، لكنه يبقى عرضة للتأثر بتقلبات أسعار النفط، وقال الصندوق إن ارتفاع أسعار النفط بعد الانخفاض الكبير الذي شهدته حتى عام 2016 سيسمح للاقتصاد الخليجي بتحقيق نمو بنسبة 2.4 بالمائة هذا العام و3 بالمائة سنة 2019، بعدما كان انكمش بـ0.4 بالمائة عام 2017.