ألهبت انتخابات التجديد النصفي لمقاعد مجلس الأمة، المزمع إجرؤها في نهاية الشهر الحالي، مواقع غالبية الأحزاب السياسية ومرشيحها في البلديات، حيث كشّر المنتخبون عن أطماعهم وطموحهم في دخول الغرفة العليا بالبرلمان.

وتشير مصادر ”البلاد” إلى حدوث العديد من الانقسامات داخل الأحزاب، وذلك بعد أن أبدى منتخبون تمردهم على خيارات وتكتلات أحزابهم، من خلال سحب استمارات الترشح، وعقد نيتهم الدخول في هذا المعترك الانتخابي الخاص بمنتخبي البلديات ومنتخبي المجالس الولائية. وأضافت المصادر ذاتها، بأن هناك منتخبون لا يفكون شفرات الحروف، غير أنهم أبدوا النية الحقيقية في دخول سباق مجلس الأمة، ومنهم من فشل في تسيير بلديته طيلة عام من العهدة الانتخابية الحالية، وأكثر من ذلك هناك من هم متابعون قضائيا وأمنيا في ملفات تسيير سابقة، كلهم أضحوا ينظرون إلى مقعد مجلس الأمة بأنه مقعد الأمن والآمان وتوقيف المتابعة لـ06 سنوات قادمة، والقاسم المشترك بينهم هو أنهم لا يملكون من الشهادات غير شهادة الميلاد، في مقابل ذلك يملكون من ”الشكارة” الشيء الكثير والوفير، مع العلم بأن انتخابات مجلس الأمة في العديد من الولايات، وفي مناسبات سابقة، أحرزها مقاولون و«أميار”، وهي المناسبات التي كثر فيها الحديث حينها عن الاستعمال المفرط لما يعرف بـ ”الشكارة”، حيث وصل ثمن الصوت الانتخابي إلى حدود 10ملايين للصوت الواحد.

هذا، وتشير مصادر متابعة لحركية الموعد الانتخابي القادم، بأن الغربال الإداري والأمني سيكون بالمرصاد للمنتخبين الراغبين في دخول مجلس الأمة وملفاتهم غير مستوفية الشروط، ليبقى التساؤل مطروحا، هل ينجح النضال الحزبي والمستوى التعليمي  في ”أخلقة ” انتخابات مجلس الأمة، أم أن ”الشكارة” وشراء الذمم والأصوات هو من سينجح في النهاية؟، خاصة وأن هناك أحزاب تراهن على مقاولين وممونين في هذا المعترك الانتخابي.

journal elbilad