لا يزال مشروع إنجاز مصنعي تويوتا ونيسان لتركيب السيارت، ينتظران الضوء الاخضر من السلطات الجزائرية حتى يريا النور، لا سيما بعد زيارة وفد عملاق السيارات السنة الماضية للجزائر لاستكمال المفاوضات بهذا الشأن. وسبق لسفير اليابان بالجزائر أن عبر في حوار مع ”البلاد” عن اهتمام بلده بقطاع تصنيع السيارات في الجزائر ومتابعة الجانب الياباني عن كثب لمختلف القوانين التي سنتها الحكومة الجزائرية، حيث افاد أن وفدين من شركتي تويوتا ونيسان حلا بالجزائر لمواصلة مسار المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي بخصوص إنجاز مصنع لإنتاج مختلف العلامات اليابانية في الجزائر.

وحسب المعطيات المتمخضة عن المفاوضات، فقد جرى الاتفاق على تجسيد هذا المشروع مع مطلع سنة 2018 من خلال وحدتين لتركيب علامات تويوتا ونيسان في الجزائر.

وبدا المسؤول الياباني جد واثق من نجاح المشروع غير مبالي بالمنافسة الفرنسية والأمريكية ولا أي بلد آخر، مبرزا اهمية تكافؤ فرص الاستثمار التي يحكمها القانون والشفافية، مستمدا هذه الثقة بالنفس من جودة العمل الذي تقدمه الشركات اليابانية في هذا المجال في جميع بقاع العالم.

وبالمناسبة استقبل وزير المالية عبد الرحمن راوية، السفير المفوض فوق العادة لليابان في الجزائر، كازويا اوجاوا،  أمس، حيث تحادث الطرفان حول سبل تعزيز تواجد الشركات اليابانية بالجزائر وتم خلال هذا الاجتماع التطرق إلى وضع علاقات التعاون بين البلدين، لا سيما الاقتصادية والمالية منها كما تحادثا حول سبل ووسائل تعزيز وجود الشركات اليابانية في الجزائر.

واستنادا لنص بيان وزارة المالية، فقد جرى الاتفاق على تعزيز الإطار القانوني والتعاقدي الثنائي لتسهيل وجود المستثمرين اليابانيين في الجزائر، خاصة من خلال تسريع المفاوضات حول اتفاقية تطوير والحماية المتبادلة للاستثمارات والالتزام بدفع المفاوضات حالا حول اتفاقية عدم الازدواج الضريبي.

ووفقا للمصدر ذاته، كان اللقاء فرصة للوزير من اجل تقديم شروحات للسفير الياباني حول السياسة الاقتصادية التي تبنتها الحكومة الجزائرية وكذا مختلف التدابير والاجراءات المتخذة لإصلاح المنظومة الاقتصادية للبلاد.
من جانبه، أكد السفير الياباني عزم بلاده تقديم كل الدعم لوتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الجزائر، مشيرا إلى أن أولوية عمله تتمثل في توسيع وتنويع التعاون بين الشركات اليابانية ونظيراتها الجزائرية.