أعلن أمس، وزير التجارة، محمد بن مرادي، عن عزم الجزائر اتخاذ كل التدابير التنظيمية والقانونية الهادفة لتأطير تخفيض نسب السكر والملح والدهنيات في المواد الغذائية المصنعة في بلادنا، مؤكدا أن فاتورة استيراد السكر والسكريات، بلغت 698.51 مليون دولار خلال 7 أشهر الأولى من 2017، حيث عرفت زيادة بنسبة 36.93 بالمائة، مقارنة بنفس الفترة خلال 2016، والتي بلغت فيها 510.12 مليون دولار

وقال بن مرادي، خلال اليوم الدراسي والإعلامي حول إشكالية تخفيض السكر والملح والمواد الدهنية في الأغذية، تحت شعار “لنستهلك صحي!”، إن استهلاك مواد غذائية تحتوي على هذه المكونات بأشكال مختلفة، تشكل خطرا كبيرا على الصحة العمومية وتسبب هذه الأخيرة أمراضا غير متنقلة مثل السمنة والسكري والضغط الدموي وأمراض القلب وأمراض الأسنان.

وأكد بن مرادي، عن تطبيق نتائج فوج العمل الذي جمع ممثلين من وزارات الصحة والفلاحة والصناعة والتجارة والهيئات العمومية والمهنيين شهر جوان 2016، مع بداية 2018، حيث تشير أهم التوصيات تبني مقاربة توافقية من اجل تخفيض تدريجي للسكر في المواد الغذائية من طرف المهنيين ولاسيما منتجي المشروبات، مع العلم حسبه، أن بعض المؤسسات، نفذت هذه المقارنة.

وسيتم حسب الوزير، تفعيل النصوص القانونية ونشر المرسوم التنفيذي رقم 17.99 المؤرخ سنة 2017، الذي يحدد خصائص القهوة وكذا شروط وكيفيات عرضها للمستهلك والصادر في الجريدة الرسمية والذي يحدد مقدار السكر المضاف بـ3 بالمائة على الأكثر في المنتج المسمى “قهوة محمصة بالسكر”، وملء الفراغ القانوني في مجال الوسم الغذائي من خلال إعداد القرار الوزاري المشترك المتعلق بالوسم الغذائي للمواد الغذائية وعقود الإمضاء من طرف وزارة الصناعة ووزارة الصحة والفلاحة.

في السياق، أوضح، مدير الجودة والاستهلاك بوزارة التجارة، سامي قلي، أن الوسم الغذائي سيصبح إجباريا مع حلول 2018، حيث اتخذت تدابير تنظيمية لتحديد مكونات المنتوج بدقة، وتم إعداد مشروع توأمة حول الدعم المؤسساتي لنظام جمع وتحليل وترويج المعلومات لحماية المستهلك، وبشراكة مع بلجيكا وبريطانيا وفرنسا. وسيمنع أي إشهار حسبه، يروج لمنتوجات تحوي السكر والملح ودهنيات تتعدى النسبة المحددة من طرف وزارة التجارة، كما يمنع استغلال الأطفال في الترويج لمثل هذه المواد الغذائية، وستضع الوزارة خطا هاتفيا اخضر في متناول المستهلك للتبليغ على أي مواد غذائية مضرة أو تسممات ناجمة عنها.

وتطرق المتدخلون، خلال اليوم الدراسي، الذي حضره خبراء من دول أوروبية وممثلين عن مؤسسات منتجة وجمعيات ومنظمات حماية المستهلك، إلى غياب ثقافة المستهلك وانتشار الأمراض الناتجة عن الغذاء السيء، حيث أكد البروفيسور بروري، رئيس لجنة وزارة الصحة للوقاية ومكافحة الأمراض غير المتنقلة، أن  14.2 بالمائة من الجزائريين لديهم أمراضا مزمنة، ويقدر عددهم بـ6 ملايين جزائري، 49.5 بالمائة نساء، 33.8 رجال، 39.5 بالمائة أعمارهم ما بين 25 سنة و44 سنة، 57 بالمائة منهم تفوق أعمارهم 45 سنة، ومن أهم الأسباب حسب ذات المتحدث، النظام الغذائي السيء.

.