قالت وزيرة البريد وتكنولوجيات الإعلام والإتصال، إيمان هدى فرعون، بأنّ التصفح على مواقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”ّ ليس آمنا 100 في المائة، وهو الوضع الموجود في جميع بلدان العالم، ودعت الأولياء لتحمل مسؤولياتهم في حماية أبنائهم من مخاطر بعض الممارسات على الشبكة العنكبوتية، بالإضافة إلى الدور الذي تقوم به المصالح العمومية في هذا المجال.

وأكدت فرعون خلال نزولها ضيفة على القناة الإذاعية الثالثة، اليوم، على وجود الإرادة السياسية لرقمنة الإدارات الجزائرية والقطاعات، بدليل وضع لجنة خاصة بهذا الشأن على مستوى الوزارة الأولى، وأوضحت أن الحكومة تدعم هذا التوجه من خلال تمويل انشاء الأرضيات وضمان التكوين، بالإضافة إلى وجود اللجنة التقنية الموجودة على مستوى وزارة  البريد وتكنولوجيات الاعلام والاتصال المتخصصة بالشق المتعلق بالتحاليل ووضع التقييمات المناسبة في انتظار إلزام جميع الدوائر بالنظام الرقمي، من خلال خلق رقم التعريف الوطني، بالتنسيق مع النظام البيوميتري.

وأشارت الوزيرة إلى رقمنة النظام المعلوماتي الوطني يندرج أيضا في إطار مشروع القانون الموجود حاليا على مستوى المجلس الشعبي الوطني المتعلق بمكافحة الفساد، وبالتالي ضمان الحصول على رؤية واضحة حول انتقال الأموال، وقالت إنّ تعميم التسديد عبر البطاقات جاري في الوقت الراهن، وعلى الرغم من أنّها أوضحت بأنّ قانون المالية يلزم التجار بوضع نهائيات الدفع الالكتروني، ولكن ذكرت بأنّ الجهات الوصية تفضّل عدم الضغط عليهم في الوقت الراهن.

وكشفت فرعون من ناحية أخرى بأنّ الحكومة انفقت 294 مليار دينار خلال السنوات الأربعة الماضية استمرتها في مجال التجهيزات، واعتبرت الأموال التي ثم انفاقها في هذا المجال مبرّرة، من منطلق أنّ طلب على استعمال التقنيات الحديثة لتكنولوجيات الاتصال يضاعف بشكل متسارع، ليفرض توسيع وتحديث الشبكة باستمرار، على الرغم من أنها اعترفت بأنها ليس راضية على نوعية تدفق  الانترنت، وبرّرت ذلك بالقول بأنّ الوصول إلى هذا “الرضا” يعني التوقف عن العمل.

وعلى هذا الأساس، أوضحت ضيفة الإذاعة بأنّ تحسين نوعية تدفق الانترنت تعد أولوية بالنسبة كل المتعاملين في هذا المجال، وأشارت بالموازاة مع ذلك، إلى مخطط تطوير شبكة الألياف البصرية، التي ذكرت أنها تستهدف بشكل أولي المناطق الريفية والداخلية، وهو ما يفسر اطلاق اتصالات الجزائر آلاف الكليموترات من الألياف البصرية لضمان خدمات الانترنت في المناطق النائية.

وبخصوص الكابل البحري الرابط بين الجزائر العاصمة وهران وفالنسيا الإسبانية، أوضحت المسؤولة على قطاع البريد وتكنولوجيات الاتصال بأنّ المشروع في ينتظر اتمام الجانب المتواجد على مستوى الأراضي الاسبانية، وهي المهام التي قد تأخذ بضعة أسابيع، وذكرت بأنّ هذا المشروع بالإضافة إلى الكابل البحري بعنابة سيجعل الجزائر في وضعية مريحة  من حيث تدفق الانترنت إلى غاية 2039 على الأقل، في حالة استمر حجم الطلب على حاله.

سبق برس