سجلت أسعار النفط أعلى مستوى لها منذ شهر نوفمبر الماضي، حيث أنهت تداولات الأسبوع الماضي في مستوى 67 دولارا لبرميل برنت بحر الشمال، النفط المرجعي للخام الجزائري صحارى بلند، وهو ما تمني به الحكومة نفسها.
وبالنسبة لسعر سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك، فقد أنهت الأسبوع في مستوى فاق 66 دولارا للبرميل، مقابل 64.87 دولار للبرميل الجمعة الماضي (15 فيفري).
وبهذا الارتفاع الجديد فقد بلغت الأسعار مستوى شهر نوفمبر الماضي بعد أشهر من الانهيار أعقب الإجراءات الأمريكية على إيران (العقوبات) وتخمة السوق جراء ضخ كميات إضافية من السعودية بعد قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي في اسطنبول.
وتدعمت أسعار الخام خلال الأسبوع المنقضي، رغم ارتفاع في المحزونات الأمريكية الاستراتيجية، لكن قابلتها خطوات عملية لمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك لخفض الإنتاج وفق اتفاق فيينا شهر ديسمبر الماضي، إضافة للأزمة الفنزويلية وآمال بالتوصل لاتفاق تجاري بين الصين والولايات المتحدة.
وتأتي هذه الأخبار المفرحة للحكومة في ظرف جد حساس يتميز بالتحضير لرئاسيات 18 أفريل المقبل والفترة التي بعدها، والتي تمني نفسها بمزيد من الارتفاع في قادم الأسابيع لزيادة مداخيل العملة الصعبة، خصوصا في ظل فشل ذريع في تنويع الصادرات خارج المحروقات التي تغنت بها السلطات منذ 2014، حيث أن قيمتها في 2018 لم تتعد 2.8 مليار دولار، من مجمل صادرات فاقت 41 مليار دولار.

شركة التسويق الدولي والأسواق البعيدة بديل سوناطراك

وفي السياق، أعلن الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك، عبد المؤمن ولد قدور أن مصالحه قد أعدت قائمة من 4 شركات عالمية ستتنافس على إطلاق شركة التسويق الدولي للمحروقات من أصل 14 شركة دولية تقدمت للغرض ذاته.
وحسب ولد قدور فإنه سيتم قريبا فتح الأظرفة لاختيار الشركة التي ستكون طرفا في شراكة سوناطراك بخصوص شركة التجارة الدولية (تسويق) للمحروقات (JV TRADING).
وستستهدف هذه الشركة لسوناطراك أسواقا جديدة وبعيدة لتسويق منتجاتها وخصوصا في آسيا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا، حيث أشار ولد قدور إلى أن البحث عن أسواق غير تقليدية سيكون من صميم مهام هذه الشركة، وخاصة الغاز الطبيعي المسال “جي.أن.أل” بعد إطلاق أشغال توسعة ميناء سكيكدة ورفع قدراته التصديرية من هذه المادة.
والخميس المنصرم أعلنت سوناطراك توديع استيراد البنزين بشكل شبه نهائي اعتبارا من جوان المقبل بعد استلام مصفاة سيدي أرزين ببراقي التي ستنتج 1.2 مليون طن من البنزين (بدون رصاص)، بعد خضوعها لأشغال صيانة وتحديث منذ 2010 بعد أن كلفت 1.5 مليار دولار.