يبدوا أن المناورات الأخيرة التي أجرتها البحرية الجزائري في المرسى الكبير بوهران تحت إشراف نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أحمد قايد صالح لم تمر مرور الكرام على الأوساط الإقليمية ، التي لم تنظر بعين الرضا والاطمئنان إلى التفوق الكبير الذي أضحت تتمتع به الجزائر في مجال التحكم بأخر التكنولوجيات العسكرية في مجال القوات البحرية ، المناورات الجزائرية كشفت لأول مرة عن قدرة البحرية على ضرب أهداف أرضية بعيدة المدى بصواريخ ذات دقة عالية انطلاقا من غواصات بحرية روسية متطورة .

وكشفت  الصحافة الاسبانية  عن مراقبة أوروبا للقدرات العسكرية الجزائرية التي يبدوا أنها أضحت لها من القوة ما يلفت انتباه جيران الجزائر في الضفة الأخرى خاصة على مستوى القوات البحرية التي أصبحت بدون منازع سيدة غرب المتوسط  ، الموقع الإلكتروني للصحيفة الإسبانية ABC  حذر  من الترسانة العسكرية الجزائرية، مؤكدا أن الجزائر هي اليوم الدولة الوحيدة في البحر الأبيض المتوسط، بعد إسرائيل، التي لها قدرات حقيقية على إطلاق صواريخ كروز انطلاقا من غواصات. وجاء في مقال ABC أن “البحرية الجزائرية حققت قفزة نوعية في قدرات الردع، إذ أصبحت الدولة الوحيدة في البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب إسرائيل، التي لها القدرة على إطلاق صواريخ من الغواصات، وبشكل أكثر تحديدا انطلاقا من الغواصتين الجديدتين من فئة 636 (وهي نسخة حديثة من غواصات كيلو الروسية)”
وتلاحظ الصحيفة الإسبانية أن ” المغرب المجاور، الذي له خلافات تاريخية (مع الجزائر)، ليست له غواصات ضمن أسطوله رغم أنه عبر عن رغبته في الحصول عليها”. وحتى فرنسا التي تعتبر أقوى قوة عسكرية في أوروبا لا تملك هته التقنية في إطلاق صواريخ على أهداف أرضية بعيدة إنطلاقا من الغواصات .

يذكر أن إسبانيا عبرت قبل عدة أشهر عن ريبتها من تعاظم القوة البحرية الجزائرية حيث  قال الرقم الثاني في قيادة أركان القوات البحرية الإسبانية، الأميرال مانوال غاراث، ، إن بلاده تعتبر نفسها معرضة للهجوم من الجزائر بنفس المستوى مع جارتها البرتغال، وسط تساؤلات في الصحافة الإسبانية عن “هذا التعاظم الكبير لسلاح الغواصات الجزائري”، الذي تفوق على نظيره الاسباني بدأ يفقد رقابته على مياه جنوب الجزيرة الأيبيرية لصالح البحرية الجزائرية.
ونقلت الصحيفة الإلكترونية الإسبانية “إل كونفيدينثيال ديجيتال”، أن عدة تساؤلات طرحت خلال احتفالية البحرية الإسبانية بمدينة فيغو الأطلسية ودور الأخيرة في المنطقة، ومن بينها فقدان إسبانيا مؤخرا لرقابتها على مياه جنوب شبه الجزيرة الأيبيرية لصالح قوات بحرية لدول مجاور، وخاصة البحرية الجزائرية وسلاح الغواصات الخاص التابع لها.
ووفق ذات الصحيفة فإن أسئلة أخرى طرحت خلال الحدث، ومن بينها أن إسبانيا لكونها تمتلك حاليا غواصتين اثنتين فقط في حالة نشاط، وهو ما يجعلها في وضع متأخر مقارنة “بالقوة المتعاظمة للجزائر” في مجال الغواصات.