رد وزير المجاهدين الطيب زيتوني على تصريحات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الداعية لطي ملف الذاكرة بالقول إن “أكبر المشاريع بين فرنسا والجزائر هي ملف الذاكرة”، في حين أكد غلق ملف الاعتراف بالمجاهدين والشهداء الجدد، موضحا أنه لا توجد نية لدى الحكومة لإعادة فتحه.

وقال وزير المجاهدين، الأربعاء، على هامش جلسة الرد على الأسئلة الشفوية بالمجلس الشعبي الوطني، إن مجال التسوية في ملفات المجاهدين والشهداء قد انتهى ولا توجد نية لدى مصالحه لإعادة فتحه، مصرحا: “من المستحيل الاعتراف بمجاهدين جدد بعد 56 سنة من الاستقلال”. وأوضح الوزير في رده على سؤال تقدم به أحد النواب حول إمكانية فتح ملف الاعتراف بمجاهدين جدد في منطقة القبائل، أن المنظمة الوطنية للمجاهدين هي الهيئة الوحيدة المخولة للفصل في ملف الاعتراف بالمشاركين في الثورة، مذكرا أن هذه الأخيرة كانت قد قررت غلق الملف نهائيا في مؤتمرها التاسع، مصرحا: “إذا كانت هناك ملفات فهي قليلة ومسألة الاعتراف قد انتهى سنة 2002 بتوصيات المؤتمر التاسع للمنظمة الوطنية للمجاهدين، الوحيدة المخولة قانونا، بالبت في الملفات وهي التوصيات التي تم بموجبها حل كل لجان الاعتراف”.

وعاد وزير المجاهدين ليذكر بجهود الدولة في حماية المجاهدين وأبناء الشهداء، حيث أكد أن هذه الأخيرة عملت مباشرة بعد الاستقلال على تأسيس لجان الاعتراف بالمجاهدين والشهداء، حيث قامت هذه اللجان بإجراء تحقيقات حول الأشخاص المعنيين بالاعتراف من طرف المنظمة الوطنية للمجاهدين داخل وخارج الوطن، وقامت بتوجيه لجان نحو تونس والمغرب.

بالمقابل، رد الوزير على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مؤخرا، والداعية لتجاوز ملف الذاكرة بين البلدين موضحا “أن أكبر المشاريع بين فرنسا والجزائر هي ملف الذاكرة”، وهو التصريح الذي جاء في أعقاب حديث الرئيس الفرنسي الأربعاء الماضي، خلال مشاركته في مراسم تدشين مصنع رجل الأعمال الجزائري ايسعد ربراب بفرنسا، حيث أكد على ضرورة تجاوز البلدين لملف الذاكرة.

وفي سؤال آخر، متعلق بإنجاز أعمال سمعية بصرية تخلد المقاومات الشعبية إبان الحقبة الاستعمارية الفرنسية، أكد وزير المجاهدين أن مثل هذه الأعمال تخضع لشروط قانونية وإجراءات بداية من عرض السيناريو على لجنة القراءة وصولا إلى توفير الإمكانيات المادية والمالية التي بدونها تحول دون أنجاز العمل.

المصدر..Echorouk online