من المنتظر أن تنطق محكمة ميلانو الإيطالية الأربعاء بالعقوبات بحق المتهمين في قضية سوناطراك إيني سايبام، بعد أكثر من عامين ونصف من الجلسات، وبعد سبع سنوات ونصف من تفجر القضية.

وفي السياق، تشير المعلومات التي بحوزة “الشروق” أن هيئة المحكمة قد انتهت من سماع دفاع المتهمين الثمانية في القضية سواء من الطرف الايطالي أو الجزائري، وكذلك قد أنهى الأسبوع الماضي الادعاء العام رده على دفاع المتهمين.

ووفق ذات المصدر، فإن المدعي العام إيزودور بالما وخلال آخر جلسة رد على دفاع المتهمين قبل النطق بالأحكام التي عقدت الأسبوع الماضي، تساءل أمام هيئة المحكمة والحضور كيف لفريد بجاوي أن يقوم بجمع أطنان من الأموال التي قدرت بـ200 مليون أورو، وهو في الحقيقة لا يملك حتى مكتب بسيط ومساعدين له.

وأضاف المدعي العام عبر تسجيل صوتي لآخر جلسة تحوز الشروق نسخة منه، بأن بجاوي استلم الأموال عبر شركته “بيرل بارتنرز” وهي في الحقيقة عبارة عن علبة فارغة، لا تضم لا موظفين ولا مكاتب، بل هي شركة افتراضية بمقر في هونغ كونغ ومكتب افتراضي في الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة، تم توطينها لدى مكتب محاماة “GSI-LO”.

وتساءل المدعي العام أيضا كيف لفريد بجاوي الذي قدم على انه سكرتير للوزير شكيب خليل، أن يقدم استشارات لشركة سايبام وهو لا يملك ولا مساعدا واحدا يعمل معه ولا أي مكتب للاستشارات، كما أنه لا يفقه شيئا في قطاع النفط والغاز بحكم تكوينه في الاقتصاد العام.

وأشار المدعي العام إيزودورو بالما إلى أن فوز شركة سايبام بالصفقات محل التحقيق حصل لكون بجاوي كان وراءه الوزير خليل، ولذلك يجب حسبه العودة دائما إلى مربع الانطلاق الخاص بالاتهام، وهو أن سوناطراك منحت الصفقات لسايبام، لأنها كانت ضمن حزمة الوعود التي قدمها الوزير لشركة سايبام.

وتفجرت القضية لدى الطرف الايطالي في شهر فيفري 2011 الذي عرف انطلاق التحقيقات بمحكمة ميلانو رسميا، ما يعني أن القضية استغرقت ما يفوق 7 سنوات ونصف، في حين أن المحاكمة هي الأخرى استمرت أكثر من عامين ونصف، بعد أن انطلقت رفي 25 جانفي 2016، ومن المنتظر أن تستمر شهورا أخرى، من منطلق أن المتهمين سيقومون بشكل شبه مؤكد، بالطعن في الإحكام التي سيتم النطق بها الأربعاء.