في قضية التزم فيها قاضي فرع الجنح لدى محكمة بئرمراد رايس بالعاصمة، بعدم الخوض في الجانب السياسي والاكتفاء بواقعة إصدار صك دون رصيد التي حركت بموجب ادعاء مدني من قبل رجل الأعمال، محي الدين طحكوت، ضدّ (ز.رابح) المعروف بـ “الرائد عز الدين” أنكر الأخير الذي تتهدده عقوبة الحبس النافذ لمدة 5 سنوات، أنكر تعامله المباشر مع خصمه أو تسليمه أي صك يدا بيدا، كما فند بشدة أن يكون “طحكوت” يدين له بمبلغ 120 مليار سنتيم، بل أن أصل الدين القائم بينهما، حسبه، هو 15 مليار سنتيم استلمه دفاع السابق، فاروق قسنطيني، من الشاكي بموجب وكالة مكنها منها لتحرير ضائقته المالية إلى حين تدبر أمر بيع بناية له كان قد عرضها للبيع.

واستهل دفاع “الرائد عز الدين” محاكمة موكله، زوال اليوم، بدفوع أولية، أورد فيها عدم الاختصاص الإقليمي لمحكمة بئر مراد رايس، باعتبار أن الطرف المدني، محي الدين طحكوت، بحسبه، رفع شكوى الحال في إطار الاستدعاء المباشر، واختار موطنه بإقليم محكمة الحال بدل مكان الوفاء التابع بإقليم اختصاص محكمة القليعة أو مكان المستفيد الكائن بالرويبة، فيما أن المتهم، بحسبه، يقيم بإقامة الدولة بالصنوبر البحري التابعة إقليميا، يضيف، لاختصاص محكمة الشراقة، ثم راح يضيف دفاع المتهم، أن الطرف المدني “راح يستدرك خطأه بإيداع شكوى موازية أمام محكمة الشراقة”.

فضلا عن ذلك، فقد أكد الدفاع أنه أودع قبل نحو شهرين وبإيعاز من موكله “الرائد عز الدين” شكوى مصحوبة بادعاء مدني أمام قاضي التحقيق لدى محكمة الحال ضد “محي الدين طحكوت” تعني التزوير واستعمال المزور والنصب والاحتيال والائتمان على ورقة بيضاء، وهما ينتظران مباشرة التحقيق فيها. ليرد عليه دفاع رجل الأعمال “طحكوت” والمدير العام لمجمع “سيما موتورز” أن تحريك الشكوى تم اعتمادا على إقامة الأخير الكائنة بدالي إبراهيم، فضلا عن أن الوقائع جرت بإقليم ولاية الجزائر العاصمة، ملتمسا استبعاد الدفوعات الشكليةـ، قبل أن تلتمس النيابة وتقرر المحكمة بضمها لموضوع القضية.

وإلى حين ذلك، وخلال مثول “الرائد عزّ الدين” للمحاكمة وفقا لإجراءات الاستدعاء المباشر، عن تهمة إصداره صكا دون رصيد بلغت قيمته الـ 120 مليار سنتيم، وهو في حالة انفعال، عاد لسرد خلفية القضية، مؤكدا أنه خاض عملية تجارية فاشلة، دفعته للبحث عن منفذ مالي ليخرجه من ضائقته المالية، فلجأ لبيع بنايته الكائنة بنواحي بئر خادم يسيرها منذ سنة 1966، وأوكل دفاع السابق فاروق قسنطيني، الرئيس السابق للمرصد الوطني لحقوق الإنسان، دون أن تحل مشكلته في أوانها، قبل أن يخطره نفس الدفاع بوجود شخص “كريم” عرض عليه مساعدته، حيث مكنه، يضيف، من مبلغ قدرهُ 15 مليار سنتيم، فيما سلم هو لمحاميه آنذاك 6 صكوك موقعة على بياض بينها صك قضية الحال، على أن يتم التسديد بعد بيع البناية، قبل أن تدخل، على حد قوله، حسابات أخرى، حصرها في “أمور سياسية” آلت لمتابعته قضائيا، ما جعل قاضي الجلسة يتدخل لعدة مرات للحيولة دون الخوض في “أمور خارجة عن حيثيات القضية”.

وشدد “الرائد عز الدين” نفيه لتحريره صكا دون رصيد قيمته 120 مليار سنتيم، أو حتى ذلك المطروح أمام محكمة الشراقة، بقيمة 33 مليون سنتيم المقرر النظر فيه جلسة الـ 24 أفريل الجاري. كما تمسك دفاعه الحالي أصلا ببطلان إجراءات المتابعة لعدم الاختصاص الإقليمي واحتياطيا بإرجاء الفصل في الدعوى إلى حين ما سيتمخض عنه القضية المطروحة للتحقيق. بالمقابل، تأسس، رجل الأعمال، محي الدين طحكوت، طرفا مدنيا عن طريق ثنائي دفاعه، الذي أكد استلام موكله للصك محل متابعة متابعة بتاريخ 21 أفريل 2016، ولعدم تمكنه من مخالصة وفشله في تسوية الأمور وديا لجأ لمقاضاة حامله بتاريخ 19 أكتوبر 2017، ودون الخوض في اعتبارات أخرى، التمس دفاع طحكوت، إلزام “الرائد عز الدين” بتسديد قيمة الصك وما يقابلها كتعويض عن الضرر اللاحق به، فيما التمس ممثل الحق العام عقابه بـ 5 سنوات حبسا نافذا وغرامة بقيمة الصك، إلى حين البت في حكمه بجلسة الـ 24 أفريل الجاري.