نفى رئيس الاتحاد الوطني لمتعاملي الصيدلة والرئيس المدير العام لمجمع بيوفارم في الجزائر عبد الوحيد كرار، وجود لقاح جاهز ضد فيروس كورونا لحد الساعة، مؤكدا: “العديد من الدول تجري اختبارات سريرية حول اللقاح، ولكن الأمور ستستغرق بعض الوقت وبحاجة إلى بروتوكولات للعلاج، ولا يمكن الشروع في تسويق هذه اللقاحات بشكل سريع جدا كما هو متوقع”، فيما قال إن بعض الدول قدمت طلبيات للشراء حتى قبل جاهزية اللقاح.

وأوضح كرار في تصريح لـ”الشروق” بعد الجدل الذي أثارته تصريحات بشأن شروع الجزائر في استيراد لقاحات كورونا وإعادة نفي هذه التصريحات، أن هذه الخطوة لا أساس لها من الصحة، مؤكدا أن اللقاح ليس جاهزا بعد لاقتنائه رغم أن بعض الدول دخلت مرحلة الطلبيات وتتمثل في 4 بلدان وهي فرنسا وهولندا وإسبانيا وألمانيا، وقدمت هذه الأخيرة لجامعة أوكسفورد سيتي طلبيات تعادل 400 مليون حقنة.

وقال رئيس الاتحاد الوطني لمتعاملي الصيادلة إنه رغم أن عددا من المخابر شرعت في إجراء اختبارات للقاح على الإنسان، ولكن الأمر سيحتاج بعد ذلك لتكرار هذه التجارب مرة أخرى، وأيضا لتوقيع بروتوكولات علاج ولا يمكن القيام بخطوة الشراء دون استكمال كافة هذه العمليات، وشدد المتحدث على أن أهم المخابر التي تدرس مشروع لقاح مضاد لكورونا هي جامعة أوكسوفرد سيتي الممولة من طرف مخبر “أسترافينيكا” حيث قدمت 4 دول أوروبية طلبيات لاقتنائه وأيضا مخابر صينية وأخرى ألمانية، مؤكدا أن هذه الدول الثلاث الأقرب اليوم لإيجاد لقاح أو مصل محاربة وباء كوفيد 19.

وبالمقابل، شدد كرار أنه لا يمكن الفصل في الدولة الأقرب لتكون أول من يسوق لقاح مضاد لفيروس كورونا إلا أن العودة إلى تاريخ بداية الأبحاث وباحتساب فارق المدة الزمنية يجعل الصين تحتل المرتبة الأولى، مؤكدا أنه لا يمكن الحديث عن الدول التي ستكون سباقة لاكتشاف دواء لفيروس كورونا، قبل الحديث عن من هي الدول التي ستستفيد من العلاج حيث سيتم تقسيمها إلى دول في الصف الأول أو الثاني أو الثالث، ويعتمد ذلك حسبه على العلاقات الدبلوماسية وليس فقط الجانب المالي والقدرة على الدفع، مشيدا في هذا الإطار بالعلاقات الدبلوماسية القوية بين الجزائر والصين.

وكان قد أعلن الوزير المنتدب للصناعات الصيدلانية لطفي بن باحمد، أن الجزائر ستكون من بين المستفيدين من اللقاح المرتقب لكورونا، باعتبار تواجد مكاتب كل الشركات العالمية المتنافسة على صناعته بالجزائر، بما فيها الصين، مضيفا بأن الإصلاحات المعتمدة من طرف مصالحه تقوم على منظومة الصناعة الصيدلانية ستمكن من تطوير القطاع، والقضاء على مشكل ندرة الأدوية بالسوق المحلية والعمل على التصدير.