من خلال القرار الذي أصدره أمس الثلاثاء 08 جانفي 2019، بتنحية والي ولاية المسيلة، الحاج مقداد، يكون رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، قد وجّه رسالة تحذير شديدة اللهجة لولاة الجمهورية على مستوى جميع ولايات الوطن.

وبالعودة لخبايا تنحية والي المسيلة، قالت مصادر لـ”البلاد.نت” أن وزارة الداخلية كانت قد رفعت تقريرا أسود لرئاسة الجمهورية ضد أداء الوالي في قضية الشاب عياش محجوبي الذي توفي  بعد سقوطه في بئر ارتوازي بالولاية. كما طالت الوالي مقداد انتقادات واسعة عبر مواقع التواصل الإجتماعي لتأخره الكبير في الوقوف ميدانيا على عمليات محاولة إنقاذ الشاب عياش محجوبي الذي توفي شهر ديسمبر الماضي ، بعد سقوطه في بئر ارتوازي على عمق 30 مترا تحت الأرض بمنطقة أم الشمل بإقليم ولاية المسيلة.

وكان رئيس الجمهورية قد أمر أيضا في وقت سابق ، وبموجب مرسوم رئاسي ، بتنحية والي البليدة السابق مصطفى العياضي من منصبه شهر سبتمبر من العام الماضي ، على خلفية “سوء تسييره” لأزمة انتشار وباء الكوليرا في إقليم ولايته ، على غرار مناطق أخرى من البلاد، وسوء تعامله مع المواطنين وكذا عدم وقوفه ميدانيا على الأزمة من أجل احتوائها.

لا تسامح مع الولاة المقصرين

ويُفهم من خلال تحرك رئيس الجمهورية لمحاسبة الولاة المقصرين، أنه بمثابة رسالة أيضا لجميع ولاة الجمهورية، بأن النزول إلى الميدان ومرافقة المشاريع ومتابعتها و مراقبتها و الاصغاء لانشغالات المواطنين و التواجد قريبا منهم، هي جملة من المعايير التي يتم من خلال تقييم أداء الولاة.

وأنه لا تسامح مع الولاة المقصرين الذين يلتزمون مكاتبهم و صالوناتهم الفخمة بعيدا عن انشغالات و مشاكل الشعب.

Journal el Bilad