قرّرت الحكومة إلزام الشركات العمومية والخاصة الناشطة بالجنوب باحترام الإجراءات المتعلقة بتنصيب العمال، خاصة تلك المتعلقة بالتصريح المسبق للمناصب الشاغرة، وتحديد احتياجاتها من اليد العاملة والمؤهلات المرجوة، وسيتم في هذا الإطار اعتماد خطة عمل جديدة لتحديد عوائق التشغيل بولايات الجنوب.

أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، تيجاني حسان هدام، أنه سيتم إلزام الشركات العمومية والخاصة الناشطة بالجنوب، باحترام الإجراءات المتعلقة بتنصيب العمال، خاصة تلك المتعلقة بالتصريح المسبق للمناصب الشاغرة، وكشف عن اعتماد خطة عمل جديدة لتحديد العوائق المسجلة في مجال التشغيل. وأوضح هدام، لدى إشرافه على تنصيب فوج عمل يتشكل من ممثلين عن عدة قطاعات معنية، لإعداد استراتيجية القطاع في مجال التشغيل في ولايات الجنوب، أنه “سيتم اعتماد خطة عمل جديدة في ظرف عشرة أيام من أجل تحديد وبصفة نهائية العوائق المسجلة في مجال التشغيل بهذه الولايات”.

وأبرز الوزير، أنه سيتم وضع “تصور أعمق” على مستوى وزارة العمل، بالتشاور مع كل القطاعات المعنية حول “إعادة تأسيس نظام التكوين المهني على مستوى ولايات الجنوب من أجل معادلة حقيقية لمؤهلات طالبي الشغل مع عروض العمل المودعة من طرف المؤسسات”.

وذكر الوزير بالأهمية التي توليها الحكومة لمسألة التشغيل ومحاربة البطالة وإدماج الشباب في الحياة العملية، معتبرا أن “مسألة التشغيل لا يمكن معالجتها من طرف المصالح المحلية للتشغيل فقط، بل تستدعي إشراك كل القطاعات الفاعلة على المستوى المحلي، لتوحيد الجهود من أجل تعزيز إحداث مناصب العمل المنتجة، وتحسين مؤهلات وكفاءات اليد العاملة بغية تكييفها مع احتياجات سوق العمل، قصد تشجيع الإدماج المهني لأكبر عدد ممكن من طالبي العمل”.

وأشار الوزير إلى أن تسيير سوق العمل في ولايات الجنوب يتم وفقا لتعليمة الوزير الأول المتعلقة بتسيير التشغيل في ولايات الجنوب، والتي تهدف خاصة إلى منح الأولوية في التوظيف لليد العاملة المحلية، وتكييف التكوين مع احتياجات المؤسسات، وكذا رفع العراقيل التي تحد من إنشاء المؤسسات المصغرة من أجل دعم تنمية روح المقاولاتية لدى شباب منطقة الجنوب.

وأشار هدام إلى أن المنظومة القانونية لتسيير التشغيل بالجنوب تعززت بمنشور وزاري مشترك والمتعلق بالإجراءات الخاصة بانتقاء وتوظيف اليد العاملة وتعزيز التكوين عن طريق التمهين في ولايات الجنوب، وتم تطبيقه خلال المرحلة التجريبية على مستوى ولاية إليزي، ثم مؤخرا على مستوى ولاية ورڤلة كمرحلة ثانية”. وفي هذا الشأن، أكد الوزير أن “قطاع العمل بادر بإعداد تقرير مفصل بخصوص وضعية التشغيل في ولايات الجنوب، وتم إرساله إلى الوزير الأول”.

وأشار هدام أيضا إلى ضرورة “استباق التغيرات المتسارعة التي يعرفها سوق العمل محليا”، وذلك من خلال “نظرة استشرافية للمهن الجديدة التي ستظهر مستقبلا، وتلك التي سيحكم عليها التطور بالزوال”، مما يستدعي مواكبة التقنيات المختلفة المتعلقة بالتطور، وتحديد الإجراءات والسياسات اللازم إدخالها في سوق العمل. ولهذا الغرض، شدد الوزير على ضرورة “تظافر الجهود من أجل الوصول إلى تحقيق المعادلة الحقيقية لمؤهلات طالبي الشغل مع عروض العمل المتوفرة في هذه المناطق، وتذليل كافة الصعوبات المسجلة في إجراءات التوظيف”.

وفي هذا الصدد، أوضح الوزير، أن ذلك يتم من خلال “إعادة تأسيس نظام التكوين المهني على مستوى ولايات الجنوب بالتشاور مع كل القطاعات المعنية، وإلزام الشركات العمومية والخاصة الناشطة بهذه المناطق، باحترام الإجراءات المتعلقة بتنصيب العمال، والتعبير عن الاحتياجات من اليد العاملة والمؤهلات المرجوة، قصد ضمان تكوينها وتأهيلها لمطابقتها للاحتياجات المعبر عنها من طرف المستخدمين”.