جدد نائب وزير الدفاع الوطني، الفريق أحمد قايد صالح، إلتزام الجيش بالدفاع عن السيادة الوطنية وحرمة التراب الوطني، مشددا أن المؤسسة العسكرية لن تحيد عن القيام بمهامها الدستورية مهما كانت الظروف والأحوال.

وفي رد غير مباشر على اشاعات تتعلق بالجيش ودعوات صدرت عن شخصيات سياسية له بالتدخل، أشاد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي أثناء زيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الخامسة بقسنطينة برسالة رئيس الجمهورية الأخيرة التي أكد من خلالها على أنه يمكن للشعب الجزائري أن يرتكز بأمان على الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على أمن البلاد ومواطنيها، والحفاظ على سلامة التراب الوطني.

وأضاف الفريق قايد صالح في كلمته التوجيهية، والتي تابعها كل مستخدمي إقليم الناحية عن طريق تقنية التحاضر عن بعد ، قائلا ”إن الجيش سيبقى بإذن الله وقوته، مثابرا على تطوير قدراته، مرابطا على الثغور، راعيا لمهامه ومعتنيا بمسؤولياته، ومقدرا لحجم واجبه الوطني وسيبقى رمزا جلي الدلالة من رموز حب الوطن، وحصنا منيعا من حصون الثبات على العهد والوفاء بالوعد المقطوع أمام الشعب والتاريخ، وأمام الله قبل ذلك وبعد ذلك“.

وخصص نائب وزير الدفاع الوطني الجزء الأكبر من كلمته للـــذكرى المزدوجـة (20 أوت 1955 و1956) لكل من هجومات الشمال القسنطيني ، ومؤتمر الصومام. قائلا إن الهجومات العسكرية التي شنها جيش التحرير الوطني بقيادة الشهيد البطل زيغود يوسف على مواقع وقلاع القوات الفرنسية والمعمرين بالشمال القسنطيني، شهورا قليلة بعد اندلاع الثورة التحريرية، قد سمحت لها أن تدخل مرحلة جديدة وتحقق نجاحات باهرة على المستويين السياسي والعسكري، إذ ساهمت هذه الهجومات في فك الحصار الذي حاول الاستعمار الفرنسي ضربه على الثورة خاصة في منطقة الأوراس، كما رفعت من معنويات المجاهدين والشعب بصفة عامة، وأكدت استمراريتها وشموليتها والتفاف الشعب برمته حولها، وبلوغ صداها المدوي أروقة المحافل الدولية وجميع أصقاع العالم.

وذكر الفريق قايد صالح أن مؤتمر الصومام يوم 20 أوت 1956، جاء تتويجا لهذه الانتصارات الميدانية التي حققها جيش التحرير الوطني، بغرض تقييم الخطوات والأشواط التي قطعتها الثورة منذ مرحلة الانطلاق، والاستفادة من التجربة المكتسبة، ليتم بفضل القرارات التنظيمية التاريخية والحاسمة الدخول في عهد جديد بأساليب ووسائل تتواكب مع التطور الذي بـلـغـتـه الثورة التي واصلت مسيرتها العملاقة إلى غاية تحقيق النصر المبين.