قال الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي بالنيابة، عز الدين ميهوبي، إن المؤسسة العسكرية تمسكت بالدستور رغم إغرائها بالسلطة، مفضلة الذهاب نحو حوار جامع بدل حل المؤسسات والتوجه لمرحلة انتقالية غير محددة ترهن مستقبل البلاد.

اعتبر عز الدين ميهوبي، أن المؤسسة العسكرية التزمت منذ بداية الحراك الشعبي بالدستور والقانون، الأمر الذي جنب البلاد أي انزلاقات أمنية تكلفها غاليا على غرار ما وقع في دول الجوار، مضيفا على هامش لقائه بشباب حزبه المكلفين بالإعلام عبر الولايات، السبت، أن الجيش رفض استلام السلطة وحل المؤسسات الرسمية والتوجه نحو المراحل الانتقالية والالتفاف على مطالب الشعب مثل ما تفعله بعض الجيوش في العالم مصرحا: “رغم محاولات إغواء الجيش بالسلطة، إلا أن هذا الأخير رفض وتمسك بإجراء الانتخابات”، هذه الأخيرة التي ستكون فرصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها عبر اختيار رئيس للجمهورية، ليضيف: “الانتخابات تفرض علينا أن نكون أكثر قدرة على تعبئة الرأي العام والمواطنين وتحسسيهم بأهمية الذهاب إليها”.

واعتبر الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي بالنيابة، أن التوجه لإجراء انتخابات في أقرب الآجال سوف يعيد البلاد إلى السكة، خاصة وان الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي لا يتحمل ذلك، فلا بد من رئيس ينتخبه الشعب ويأخذ كل المسؤولية في إدارة المرحلة المقبلة، قائلا: “بعد استقالة الرئيس وإلغاء الانتخابات التي كانت مقررة في أفريل وجويلية الماضيي، كان من الضروري مرافقة وضمان الإطار الدستوري.. وبالفعل تمكنت المؤسسة العسكرية من القيام بهذا الدور، لكن الوقت قد حان لانتخاب رئيس يختاره الشعب عبر انتخابات شفافة ونزيهة”.

بالمقابل، شدد خليفة أحمد اويحيي، المتواجد خلف أسوار سجن الحراش، على أهمية الاستعداد للمرحلة المقبلة والتجند لإنجاح هذا الموعد، داعيا مناضلي حزبه لتكثيف العمل الميداني، مصرحا: “لا يجب على تشكيلتنا السياسية أن يقتصر عملها على تحرير البيانات وإلقاء الخطابات، بل عليها التعبئة والتواصل المباشر مع المواطن من خلال عقد لقاءات وتجمعات ولائية في العديد من ولايات الوطن”.

وعاد عز الدين ميهوبي، لتذكير بأهمية الحوار كوسيلة لتجاوز الأزمة التي تعرفها البلاد، مذكرا بجهود حزبه في إطار مسعى الحوار الوطني باعتباره فرصة من أجل حلحلة الوضع وإيجاد حلول لحالة الانسداد، معلنا في نفس الوقت دعمه للجنة الحوار والوساطة التي يقودها كريم يونس رغم إقصاء الأرندي منها رفقة حزب جبهة التحرير الوطني والأحزاب المحسوبة على النظام السابق، قائلا: “ّندعم مخرجات الحوار من أجل مصلحة البلاد التي هي أهم من المصالح الحزبية والسياسوية”.القراءة من Echourouk online