ستدخل الجزائر أخيرا عصر الإنترنت فائق السرعة وسيحظى الجزائريون بشبكة خالية من الإنقطاعات بعد أن تم أمس تشغيل الكابل البحري الجديد “ميداكس” الذي يربط الجزائر بشبكة الانترنت الدولية عبر مارسيليا في إنتظار دخول الكابل البحري “أورفال/ألفال” الرابط بين وهران فالنسيا الخدمة الشهر القادم بعد اشغال دامت 14 شهرا فقط.

يتذكر الجزائريون جيدا كيف أدّى عطب في الكابل البحري إلى عزلهم عن العالم لأيام. المشكلة آنذاك كانت في الاعتماد الشبه الكلي على ذلك الكابل لربط الجزائر بشبكة الإنترنت الدولية.

و اليوم بعد دخول الكابل الجديد “ميداكس” الذي أطلق سنة 2004 و عرف تأخرا، بات إحتمال ان يقطع الإنترنت عن الجزائريين لمثل ذلك السبب شبه معدوم حيث شقت 4 كوابل بالفعل طريقها تحت البحر لتغذية الشبكة الوطنية للاتصالات، فإلى جانب الوصلتين الجديدتين تبقى الإستفادة قائمة من الكابل القديم “عنابة مارسيليا” و الوصلة الأقدم ذات النطاق المحدود الرابطة بين الجزائر العاصمة وجزر البليار. في حين بدأت المؤسسات الصحية و التربوية تستفيد بالفعل من خدمات الإنترنت الفضائي التي يوفرها الساتل الجزائري “الكوم سات” .

الجزائريون إذن موعودون بشبكة سريعة ستغير مجرى علاقتهم بالإنترنت و طريقة استخدامه في حياتهم اليومية، فالكابل الجديد “ميداكس” سيوفر سرعة تدفق تصل الى غاية 8 تيرابايت في الثانية و ذلك يعني المزيد من الإنترنت السريعة بأسعار أقل الى درجة أن تصبح سرعة “20 ميغا بايت” في متناول أغلب المشتركين حسب وزير البريد و تكنولوجيات الإعلام و الاتصال إيمان هدى فرعون .

الإنتقال الجديد في سرعة الإنترنت سيمنح الجزائريين عدة مزايا من بينها التخلص من “الهوائيات المقعرة ” لمشاهدة التلفاز حيث سيحل الـ “إيبي تيفي” محلها لمشاهدة أقوى باقات التلفزيون و” إتصالات الجزائر” ستواكب هذه النقلة الجديدة عبر توفير مكتبة الأفلام الجزائرية الكلاسيكية مجانا لزبائنها فيما يشبه شبكة “نتفلكس” بنكهة جزائرية.