97 بالمائة لا يثقون في البنوك ولا يتعاملون بالقروض الربوية

كشفت دراسة استقصائية ميدانية كمية، أجراها متعامل الهاتف النقال جازي، عن أن الاقتصاد الجزائري ”اقتصاد نقدي” وأن 79 بالمائة من المستجوبين يدخرون أموالهم ”نقدا تحت السرير”، كما أن 100 بالمائة يستعملون النقود في حياتهم اليومية، فيما يدخر المستجوبون 2.695 مليار دينار كل سنة. استجوب المؤسسة 2000 مواطن جزائري، خلال دراسة استقصائية ميدانية كمية، تم اختيارهم بشكل عشوائي في 21 ولاية عبر مختلف مناطق التراب الوطني، وتوضح الدراسة أن نسبة 68 بالمائة من المواطنين البالغين يصرحون بأنهم يمتلكون حسابات بنكيا أو بريديا، إلا أن نسبة 16 في المائة منهم يمتلكون بطاقة بنكية، ما يعني أن الاقتصاد الجزائري يبقى ”اقتصادا نقديا”.

 

الاقتصاد الجزائري نقدي

تضيف الدراسة أن 11 بالمائة من المستجوبين يمتلكون بطاقة بنكية، غير أن 8 بالمائة فقط استخدموا الصراف الآلي للسحب خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وبخصوص الصكوك 61 بالمائة يمتلكون دفتر شيكات، وأن 46 بالمائة منهم استعملوا دفتر الشيكات خل الشهر الماضي، وبخصوص من يمتلكون حسابا بريديا أو بنكيا، فإن 68 بالمائة من المستجوبين يمتلكون ذلك، حيث إن 58 بالمائة منهم قاموا بسحب النقود خلال الشهر الماضي. وتشير تحليل النقطة هذه إلى أن امتلاك نسبة كبيرة من المواطنين الجزائريين حسابا بنكيا له دافعان اثنان، حيث يجب على كل من يحصل على تعليم عال وجميع الموظفين الحكوميين امتلاك حساب بريدي للحصول على الأجور أو الإعانات. وأما ما تعلق بالنقود فصرح 100 بالمائة منهم أنهم يملكون المال نقدا، وأنهم يستعملونه في حياتهم اليومية. ويبين هذا الجزء من الدراسة أن الاقتصاد الجزائري ”نقدي”، ما يعني أنه بحاجة إلى مكافحة المعاملات غير الرسمية لرفع مستوى الأمن، وزيادة تحصيل الضرائب وإمكانية التعقب.

 

2695 مليار دينار تحت أسرة الجزائريين

وأحصت الدراسة أنه يتم ادخار حوالي 2695 مليار دينار من طرف المواطنين كل سنة، كما أن نسبة 79 بالمائة من المدخرات تكون على شكل نقود، وبخصوص كيفية ادخار هذا الكم الهائل من الأموال، توضح الدراسة الاستقصائية أن 12 بالمائة من المستجوبين يدخرون أموالهم على شكل ذهب، و18 بالمائة لدى أحد الأصدقاء أو الأقارب، ونسبة 31 بالمائة فقط يدخرون أموالهم في الحساب البنكي. في حين أن الغالبية العظمى من المستجوبين تغلب عليهم ذهنية ”النقود تحت السرير” حيث تصل نسبة ادخار المال نقدا 79 بالمائة. وتوضح الدراسة أن متوسط المبلغ المدخر شهريا عند المستجوبين بلغ 32 ألف و409 دنانير لكل شخص، وباحتساب عدد الجزائريين البالغين المقدر عددهم 25.8 مليون، مع اعتبار أن شريحة الأفراد الذين يدخرون المال يقدرون بـــ27 بالمائة من شريحة السكان البالغين سيصل المبلغ الإجمالي المدخر إلى حوالي 2695 مليار دينار سنويا.

 

93 بالمائة يقترضون من أقاربهم وأصدقائهم

وبخصوص الاقتراض، تشير الدراسة إلاى أنه تم اقتراض حوالي 131 مليار دينار من طرف الأفراد خلال السنة الماضية، حيث إن 93 بالمائة من هؤلاء الأشخاص اقترضوا من أقاربهم أو أصدقائهم، عكس نسبة 3 بالمائة من الأفراد الذين توجهوا إلى الاقتراض من البنك.

وعموما في الجزائر، يتم اقتراض الأموال من طرف الأقارب والأصدقاء، ولا تتعدى نسبة الأشخاص الذين لجأوا إلى البنك بهدف الحصول على قروض حدود 4 بالمائة، حيث تشير الدراسة إلى أن 93 بالمائة اقترضوا المال من الأصدقاء والأقارب، و15 بالمائة تسديد الديون لدى المتاجر، و5 بالمائة المرتهن، و4 بالمائة البنك، و2 بالمائة رب العمل، و2 بالمائة مقرض خاص غير رسمي، و1 بالمائة مصادر أخرى. ويبلغ متوسط المبلغ المقترض بـــ14 ألف و719 دينارا لكل قرض، فيما بلغت نسبة الذين اقترضوا خلال الــ12 شهرا الماضية 12 بالمائة من شريحة السكان البالغين والمقدر عددهم حسب الدراسة 25.8 مليون فرد.

 

أكثر من 45 ألف دينار تحويلات شهرية

بخصوص التحويلات المالية الداخلية، تشير الدراسة إلى أن خمس الجزائريين (20 بالمائة)، يقومون بإرسال الأموال داخل الوطن، حيث يتم تحويل حوالي 2.559 مليار دينار كل سنة، حيث يبلغ عدد التحويلات لكل شخص شهريا 2.3، أما متوسط المبالغ المحولة فيقدر بــــ19 ألفا و906 دنانير  لكل تحويل، وأحصت الدراسة العدد الإجمالي للتحويلات بـــ129 مليونا كتحويل في السنة، ليصل المبلغ الإجمالي المحول 2.559 مليون دينار سنويا.