فاقت حصيلة البنك الخارجي الجزائري خلال سنة 2017 كافة التوقعات، محققة أرباحا بـ5736 مليار سنتيم، إذ تمكن البنك الخارجي من احتلال الريادة في السوق الوطنية وإطعام الخزينة العمومية بـ2500 مليار سنتيم، في وقت تشير التوقعات إلى أن أرباحه ستتجاوز 10 آلاف مليار سنتيم السنة الجارية، أي أزيد من 100 مليار دينار.
وأماط البنك الخارجي الجزائري خلال الجمعية العامة العادية المنعقدة بتاريخ 26 جوان الماضي، بمقر وزارة المالية، اللثام عن حصيلة إيجابية جدا لسنة 2017 تضمنت أرباحا بـ2500 مليار سنتيم، أطعم بها الـ”بي أو أ” خزينة الدولة.
وركزت الجمعية العامة، على جهود البنك في جمع الموارد وتمويل الاقتصاد الوطني وكذا إجراءات التحديث التي يقوم بها منذ فترة، وخاصة فيما يتعلق بالخدمات الإلكترونية، وإدخال منتجات مصرفية جديدة، وإطلاق الخدمات المصرفية الإلكترونية، وتبني الاتجاهات الرئيسية في تطوير هيكل حسابات الربح والخسارة، وتحسين النسب التنظيمية التي يتعين على البنك احترامها.
وأكد المدققون القانونيون توثيق البيانات المالية للبنك للسنة المالية 2017 مع بعض الملاحظات، في حين أعلن رئيس الجمعية العامة تحسن الأداء الإداري للبنك، وشدد على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار التوصيات المقدمة من طرف مراجعي الحسابات ولاسيما تلك المتعلقة بالحفاظ على الحسابات وتصفية تلك المعلقة.
وأوصى رئيس الجمعية العامة بتعزيز نظام الرقابة الداخلية للبنك، وتحسين جمع الموارد وتنويع منتجات الادخار، وتحسين جودة محفظة البنك، وجمع كل الشروط اللازمة لنشر فعال لنظام المعلومات الجديد للبنك.
وأقرّت الجمعية العامة للبنك الخارجي الجزائري بعد الاطلاع على تقرير تسيير مجلس الإدارة ومحافظي الحسابات، وتعليمة المصادقة على الحسابات للنشاط حتى 31 ديسمبر 2017، حصيلة إجمالية بـ3122 مليار دينار وحصيلة ربحية بـ5736 مليار سنتيم،
وأقرّت الجمعية العامة للبنك الخارجي الجزائري، بأن إجمالي حصيلة نشاط البنك عادلت 5736 مليار سنتيم، فيما بلغت الاحتياطات القانونية 34.9 مليار سنتيم، وبالمقابل خصص صافي ربح السنة بمبلغ وقدره 2500 مليار سنتيم، والاحتياطات الاختيارية 3201 مليار سنتيم.
وبالمقابل، شرع البنك الخارجي الجزائري في تنويع قطاعات تمويله للمشاريع، عبر الخروج من عباءة المحروقات، وإطلاق مبادرة لأول مرة بتمويل قطاعات هيكلية ثقيلة على غرار مشاريع محطات تحلية المياه، وتكشف حصيلة الـ”بي أو أ” التي اطلعت عليها “الشروق” عن تمويل الاستثمارات في السوق الجزائرية بإجمالي يعادل 24 ألف مليار سنتيم سنة 2017.
وحسب المعطيات التي تلقتها “الشروق” مول البنك الخارجي الجزائري خلال سنة 2017، 35 بالمائة من الاقتصاد الوطني، في الوقت الذي سطر برنامجا طموحا لتمويل 40 بالمائة من المشاريع الاقتصادية المعتمدة على القروض البنكية سنة 2018، بنسبة نمو تعادل 5 بالمائة، ويأتي ذلك مباشرة بعد إطلاق الحكومة لعملية التمويل غير التقليدي، التي أضفت نوعا من الأريحية المالية على البنك الذي نجح في تسديد ديونه ورفع حجم الأموال الموجهة لإقراض المستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين.

القراءة من الشروق