ينطلق نهاية الشهر الجاري المركز الوطني لإنتاج السندات والوثائق المؤمَنة بالحميز في الجزائر العاصمة، في إصدار أولى الدفعات الخاصة بالبطاقات الرمادية البيومترية للمركبات، في وقت سيتم تعميم قاعدة البيانات لكافة رخص السياقة وبطاقات التعريف الوطنية لجميع الجزائريين على الشبكة الإلكترونية على مستوى جميع البلديات.

كشف بوعلام حسان، مدير المركز الوطني لإنتاج السندات والوثائق المؤمنة بالحميز، عن الشروع في إصدار البطاقات الرمادية البيومترية، مؤكدا أن المعلومات المتعلقة برخص السياقة وبطاقات التعريف لجميع المواطنين ستكون متوفرة إلكترونيا على شبكة موحدة وموزعة على مستوى 1541 بلدية، بعد أن تم تزويد 47 بلدية بالعاصمة بالشبكة الإلكترونية ليتم تعميمها على مستوى بلديات القطر الوطني.

وعن شكل البطاقة الرمادية البيومترية الجديدة، قال بوعلام حسان، أن هناك تغييرا بالنسبة لمؤشرات الولايات والسنة مع تشفير جديد، وتكون على شاكلة بطاقة التعريف البيومترية وبنفس الحجم، حيث أنها ستتضمن شريحة بمنظومة مؤمنة تحمي المعطيات الشخصية، كما تتضمن تطبيقات متعلقة بفحص ومعاينة المركبات وكذا التأمين والمعطيات الخاصة باستهلاك الوقود ونظام الترقيم الجديد.

وبلغة الأرقام أكد المسؤول، أن المركز أنجز أكثر من 13 مليونا و370 ألف جواز سفر و12 مليونا و570 ألف بطاقة تعريف وطنية بيومترية و20 ألفا و665 ألف رخصة سياقة في 2018، مبرزا أن هذه الأرقام “ستفتح آفاقا واسعة لجعل خدمة الإدارة ذات جودة تستبق الزمن”.
وبالمقابل، قال بوعلام حسان أن المركز سيصدر في ظرف 3 سنوات، 35 مليون بطاقة تعريف بيومترية، وأزيد من 12 مليون رخصة سياقة بيومترية، مؤكدا أن هذه الوثائق ستكون وفق معايير دولية لدواعي الأمن وسلامة وثائق الجزائريين، وكشف عن تسليم أرقام سرية للجزائريين الحائزين على هذه البطاقات، بعد ما تحصلوا على أرقام تعريف وطنية.
كما تحدث المسؤول عن تسجيل مئات محاولات التزوير، في ملفات جوازات السفر وبطاقات التعريف الوطنية ورخص السياقة البيومترية، منذ سنة 2012 إلى غاية 2018، حيث تم اكتشافها من خلال التدقيق في بصمة المعني، وتم إحالة العديد من الأشخاص على مصالح الأمن ومن ثم على العدالة.
كما طال التزوير شهادات ميلاد خاصة رقم 12، إذ تم إيداعها بملفات خاصة ببطاقات التعريف وجوازات السفر البيوميترية، وعن كيفية اكتشاف عملية التزوير، أوضح حسان بوعلام أنه تم الاعتماد على تشفير خاص “الكود” بكل مواطن والمدون على يمين الشهادة، حيث تحولت كل من وثيقتي شهادة الميلاد 13 و12 إلى شهادة ميلاد موحدة رقم 7 بكود تشفير خاص، وخلال دراسة الملفات الخاصة بطلب استخراج جوازات السفر البيوميترية تمكن أصحاب الاختصاص من اكتشاف التزوير الذي كان بشكل واضح.