عادت البرلمانية اللبنانية بولا يعقوبيان للنبش في ملف فضيحة ” زيت الوقود المغشوش” لتطالب بفتح لجنة تحقيق برلمانية في القضية بعد تجديد وزارة الطاقة اللبنانية للعقد مع شركة “سوناطراك بي في أي ” الكائن مقرها بالجزر العذراء البريطانية ، واتهمت أطرافا سياسية لبنانية بمحاولة ” طمس الحقيقة” و”لفلفة القضية”، لتحاول أن تطالب الجزائر بتعويض مالي للبنانيين بسبب الخسائر التي نجمت عن عقد استيراد “الفيول” منذ سنة 2005.

ودعت النائب اللبنانية في جلسة المجلس النيابي الجمعة إلى تكوين لجنة تحقيق برلمانية في ملف “سوناطراك لبنان” المتعلق بفضيحة “الفيول المغشوش ومشكل الكهرباء” وذكرت أن 10 نواب وافقوا على لجنة التحقيق فيما عارضها آخرون، حيث أكدت أن هذه اللجنة باتت أكثر من ضرورية نظرا لتسييس القضاء اللبناني ومحاولات لطمس وغلق ملف القضية وتمييعها.

وتساءلت يعقوبيان عن سبب تجديد الحكومة اللبنانية لعقد استيراد “زيت الوقود” مع شركة سوناطراك الكائن مقرها بالجزر البريطانية منذ أيام رغم التشكيك في صحة العقد المبرم منذ سنة 2005، وأضافت ” توجد لفلفة بالقضاء اللبناني للملف وتمييع بشكل كامل والمؤشر الخطير أن الحكومة جددت عقد سوناطراك رغم التشكيك المبني على تقارير وواقع مزري” وحاولت ذات النائب من جديد الحديث عن أن العقد لم يبرم مع سوناطراك الوطنية في الجزائر وإنما مع شركة سوناطراك pvi المسجلة في جنة التهرب الضريبي بالجزر العذراء البريطانية، مستغربة عن سبب الاستمرار في العقد دون مناقشته ولا معرفة خباياه، وفي نفس الوقت إخلاء سبيل عدد من الموقوفين في القضية بالرغم من اعتراف الموظفين لتلقيهم هدايا ورشاوى.

ويبدو أن الصراعات السياسية في لبنان طغت على ملف التحقيق في قضية “زيت الوقود المغشوش” والتي تخفي وراءها عدة حقائق وخبايا تخص “العقد المشبوه” وما مدى صحة الادعاءات والاتهامات الموجهة لشركة “سوناطراك” خاصة بعد تجديد الحكومة للعقد معها منذ أيام بالرغم من التحقيقات المفتوحة بخصوصه، في انتظار النتائج التي سيتوصل إليها المحققون أمام القضاء اللبناني والجزائري بعد فتح تحقيق في القضية من قبل العدالة الجزائرية مؤخرا، حيث حاولت النائب الربط بين الملف والمشاكل الاقتصادية التي يعاني منها اللبنانيون وخاصة مشكل الكهرباء وذكرت أن مؤتمرها الصحفي الأول كانت له ضجة في الجزائر أكثر من لبنان وردت ضمنيا على من اعتبر القضية مسألة لبنانية بقولها “هل يعقل أن تكون لشركة سوناطراك الجزائرية الوطنية شركة واجهة ووهمية ليس لديها أي موظفين ؟” وتابعت “هذا ليس عقد دولة مع دولة لكن بين دولة وشركة pvi ” لتلفت الانتباه إلى وجود 15 شخصية جزائرية لغز هي المستفيدة من أموال سوناطراك بي في آي وصفقة “الفيول المغشوش” وهو إهدار حتى لأموال الجزائريين”.

وقالت يعقوبيان بأن هذا هو جزء صغير من حقيقة “العقد المغشوش” والذي من بنوده لا يحق للبنانين فحص الشحنة، حيث يتم الفحص في آخر مرفأ تكون فيه وفقط، لتقول “كيف لبلد يحترم حاله “أي لبنان” يقوم بإعادة توقيع العقد” وتابعت” الجزائر على الأقل اجتثت كل رؤوس الفساد من شركة سوناطراك ؟” وحاولت ذات النائب في حديثها أمام مجلس النواب إلقاء اللوم على الجزائر والمطالبة بتعويضات نتيجة الخسائر التي تكبدتها المعامل اللبنانية بسبب شحنة “زيت الوقود المغشوش” لتقول موجهة كلامها للنواب الذين رفضوا فتح تحقيق برلماني” الذين لا يريدون الذهاب إلى لجنة تحقيق متواطؤون والعقد ما كان ينبغي تجديده وعلى الجزائر تعويض اللبنانيين عن الخسائر التي تسببت فيها صفقات الفيول المغشوش”.

وذهبت إلى حد القول بأنه ينبغي فتح الملف منذ 2005 لاسترجاع الأموال المنهوبة والخسارة المقدرة بحوالي 40 مليار دولار، مستغربة من سبب إمضاء وتجديد العقد من قبل الوزراء اللبنانيين المتعاقبين على الطاقة دون البحث عن مضمونه، وذكرت من جديد بقضية تجنيس فريد بجاوي والشكوك التي تحوم حول علاقته بالملف، واسم شخص إيراني بريطاني هو الآخر حصل على الجنسية اللبنانية بشكل مريب.