عرفت حملة التلقيح ضد الحصبة والحصبة الألمانية، عزوف شبه تام عبر أغلبية ولايات الوطن، حيث عرفت المؤسسات التربوية أمس أيضا فوضى عارمة بعد رفض المئات من الأولياء تلقيح أطفالهم. ودخل هؤلاء في مشادات كلامية مع مدراء المؤسسات التربوية، كما وجد الأساتذة صعوبة كبيرة في التعامل مع الأولياء والمتمدرسين. وأبدى تلاميذ الطور الأول خوفا كبيرا من اللقاح، كما قاطع العديد من هؤلاء الدراسة أمس لتفادي تلقيهم التلقيح. مقابل ذلك، أكد مدير الصحة للعاصمة أن عملية التلقيح تسير بشكل عادي دون تسجيل أية أعراض جانبية .

 الأوليـــــاء يطالبون  بوضيــــاف

وبن غبريت بوقـــــف عملية  التلقيح

دعت مختلف اطراف الاسرة التربوية من اساتدة وأولياء ومدراء ، القائمين على وزارة التربية الوطنية ووزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات إلى تعليق عملية التلقيح بالمدارس وتنظيم حملة إعلامية تحسيسية وطنية من شانها وقف الفوضى التي ترافق العملية وحفاظا على نفسية الاطفال وألاولياء .

لا تزال المؤسسات التربوية تعرف فوضى عارمة  بسبب حملة التلقيح ضد الحصبة والحصبة الالمانية حيث رفض العديد من الأولياء تلقيح ابنائهم وقد دخل العشرات منهم في مشادات كلامية بينهم وبين مدراء المؤسسات التربوية بعد مطالبة المدراء الأولياء بالتوقيع على تصريح شرفي يخص اعفاء ابنائهم من التلقيح وقال في هدا الشان مسعود بوديبة المنسق الوطني للكنابست ان المؤسسات التربوية تعيش حالة دعر، ورعب وغموض واستياء لدي التلاميذ والأولياء على السواء أحدثت حركة غير طبيعية فى المدارس بسبب انطلاق حملة التلقيح دون تحضير مسبق يرافق العملية من طرف المصالح المعنية.

وقال بوديبة إن فرض استمارة مرافقة للعملية وتعهد مكتوب يلزم الأولياء تحمل مسؤولياتهم فى حالة رفضهم عملية التلقيح وهويشكل ظاهرة غير مسبوقة وغير إدارية خاصة في ظل وجود مديرية مركزية مختصة بوزارة التربية الوطنية لمتابعة مثل هده العمليات ووحدات كشف ومتابعة على المستوي الوطني مؤهلة لتنظيم مثل هده العمليات.

وتساءل المتحدث عن أهداف خلق أجواء كهده أياما قليلة قبل الامتحانات المدرسية الرسمية مبديا استياء التنظيم من طريقة تعاطي القائمين على وزارة التربية الوطنية مع عملية التلقيح ودعا في هذا الشأن القائمين على وزارة التربية الوطنية ووزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات إلى تعليق عملية التلقيح ومباشرة تنظيم حملة إعلامية تحسيسية وطنية باستعمال جميع الوسائل المتاحة ضمانا لحق الجميع فى المعلومة الصحيحة وحفاظا على نفسية التلاميد وطمأنة أوليائهم.

من جهته اكد عبد الكريم بوجناح رئيس نقابة اسنتيوان تخوفات الأولياء مشروعة في ظل انعدام حملة تحسيسية مسبقة عن هده اللقاحات وكان الاجدر بالوزارة ابلاغ الأولياء بحملة التلقيح الجديدة قبل الانطلاق فيها لتفادي مثل هده الفوضى التي تعرفها اغلبية المؤسسات التربوية عبر الوطن خاصة وان الاطباء المشرفين على عملية التلقيح طالبوا مدراء المؤسسات بمطالبة الاولاد بالتوقيع على تعهدات شرفية في حال رغبتهم في اعفاء ابنائهم من التلقيح

مدير الصحة بالعاصمة:

عملية التلقيح متواصلـــة بشكل عـــادي

من جهته، أكد مدير الصحة للعاصمة ميراوي محمد أن عملية التلقيح مستمرة بشكل عادي خلال اليوم الثاني وعرفـــت تطورا من حيث عدد التلاميذ الذين تم تلقيحهم، وأشار المتحدث إلى عدم تسجيل أي مضاعفات صحية لدى الملقحين.

بعد تعرض 10 تلاميذ لمضاعفات صحية فور تطعيمهم:

هلع وإغمـاءات بمتوسطة عباس لــــزرق بالرحوية في تيارت

شهدت متوسطة عباس لزرق بالرحوية بتيارت، حالة استنفار قصوى وسط التلاميذ وأوليائهم، بعد انتشار خبر إغماء أكثر من 10 تلاميذ لحظات بعد إخضاعهم للتلقيح الذي أعلنت عنه وزارة الصحة بالتنسيق مع وزارة التربية، والخاص بالطَورين الابتدائي والمتوسط، حيث بدأت الحادثة عندما حلت لجنة طبية على مستوى متوسطة، لإخضاع تلاميذ السنة الأولى متوسط للتلقيح الخاص بداء الحصبة، غير أن تعرض التلاميذ السبعة لحالات غثيان وقيء، كونهم لم يتحملوا التطعيم، وهي المعطيات التي دفعت بسيارة الحماية المدنية لنقلهم إلى المؤسسة الجوارية للصحة العمومية بالمدينة لتلقي العلاج مما اضطر العشرات من التلاميذ إلى الهروب خارج القسم الذي كان يشهد عملية التلقيح رغم محاولات المساعدين التربويين إرجاعهم وتهدئتهم، لكن الفوضى عرفت أقصى درجاتها، وقد وصل الخبر إلى باقي التلاميذ بالمؤسسات الأخرى. وحسب نفس المصدر، فإن أحد الأولياء قد قدم إلى المتوسطة في حالة قلق وهيجان عند سماع أن ابنه تم نقله على جناح السرعة إلى العيادة، معتبرا أن ابنه يعاني من مرض مزمن وأنه أخبر بذلك حتى لا يتم تلقيحه.

أولياء تلاميذ بالجلفة: نرفض أن يكون أبناؤنا فئران تجارب

يواصل لليوم الثاني على التوالي، تلاميذ العديد من المؤسسات التربوية بولاية الجلفة، على غرار المؤسسات التربوية في بلديات الشارف والإدريسية ومسعد وعاصمة ولاية الجلفة، تلقي اللقاح المضاد للحصبة والحصبة الألمانية، وتحدث العديد من الأولياء والتلاميذ لـ«البلاد”، عن أنهم يرفضون أن يكونوا فئران تجارب للمخابر الأجنبية ـ حسبهم ـ وتحدث تلاميذ بالقول “آباؤنا يؤكدون لنا فور الخروج من البيوت عدم تركهم يلقحوننا ونحن نستجيب لهم”، مشيرين في ذات التصريحات إلى أنهم سمعوا أن هذه اللقاحات هي في فترة تجارب أولية أو تكاد تدخل في نطاق انتهاء الصلاحية حسب ما تم تداوله، وهو الأمر الذي جعلهم يتكتلون داخل المؤسسات ويرفضون تلقي هذا اللقاح، مؤكدين بأن مدراء المدارس والممرضين قالوا إن هذا اللقاح صحي ولا خوف عليهم، إلا أنهم يرفضون تلقيحهم، خاصة أنهم سمعوا بأن هناك مضاعفات صحية تحدث فور تلقيح بعض التلاميذ، وأشار بعض مدراء المؤسسات التربوية، إلى أنهم تحدثوا مع أولياء التلاميذ الذين أكدوا لهم عدم تلقيح أبنائهم، وفي حالة حدوث ذلك سيتم متابعتهم قضائيا وهو الوضع الذي أدخل هؤلاء المدراء في حيرة من أمرهم وكيفية التعامل مع هذا الوضع، بعد أن وجدوا أنفسهم بين رفض الأولياء وتهديدهم بالمتابعة القضائية وبين الانصياع للواجب المهني، وطالب هؤلاء بضرورة تدخل المصالح المختصة وتفعيل عملية التلقيح أو إلغائها من الأساس بعد أن أدخلت الشك والريبة في نفوس الأولياء التلاميذ على حد سواء.

 

نورية بن غبريط

تطمئن الأولياء

بخصوص التلقيح:

توزيع الاستمارات

غير قانـوني والتلقيــح

في صالــح التلاميذ

نفت الوزيرة نورية بن غبريط أن تكون مصالحها أقرت توزيع استمارات خاصة بحملة التلقيح بالمؤسسات التربوية، وأضافت الوزيرة أن توزيع الاستمارات من طرف بعض مديري المدارس بخصوص لقاح الحصبة عملية غير قانونية.

الوزيرة وعلى هامش ندوة صحفية بمقر الوزارة، أكدت أن عملية التقليح عادية وتدخل في صالح التلاميذ معتبرة أن تخوف التلاميذ وأوليائهم أمرا طبيعيا.

كما كشفت الوزيرة أنها تحدثت مع إطارات بوزارة الصحة بخصوص حملة التلقيح وأكدوا أن مصالح وزارة الصحة اتخذت كل الاحتياطات اللازمة. أما بخصوص ترشح بعض الأساتذة للانتخابات التشريعية المقبلة، فأكدت الوزيرة على وجود آليات قانونية لتعويض الأساتذة المترشحين.

 

مدير “كازنوص” يوسف عاشق يصرح:

“على الأوليــاء تلقيح أبنائهــم وتخوفاتهم لا مبرر لـها”

دعا المدير العام للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية لغير الأجراء “كازنوص”، عاشق يوسف شوقي، الأولياء الى عدم الانصياع وراء حملة مقاطعة التلقيح، مؤكدا  أن التلقيح الذي اقرته  الوزارة الوصية  يدخل في إطار الوقاية، حيث تمكنت الجزائر من القضاء على عدة أمراض بفضل السياسة المنتهجة في هذا المجال.

و استغرب المسؤول الأول عن “كازنوص”  امس على هامش حفل تكريم بمناسة عيد المرأة، الضجة الاعلامية التي صاحبت انطلاق حملة التلقيح ضد الحصبة والحصبة الالمانية، قائلا إن التلقيح مناعة للاطفال ولا يجب على الأولياء حرمان ابنائهم من هذه المناعة التي قد تعرضهم مستقبلا للاصابة بعدة امراض. وطمأن الأولياء أن تخوفاتهم لا سند لها على اعتبار أنه لا توجد دولة تعرض اولادها للخطر، وأن السلطة الوحيدة المخولة بالحديث عن نجاعة اللقاح هي السلطات الصحية.  وشدد  المتحدث  على ضرورة استرجاع ثقة الأولياء، لإنجاح العملية، مؤكدا على واجب الدولة في تمكين الاطفال من حقهم الدستوري في الخدمات الصحية     .

من جهة اخرى، اشار عاشق إلى أن الصندوق احصى ما نسبته 11 بالمائة من النساء غير الاجيرات، وهو ما يعادل 110 الف امرأة من اصل مليون عامل غير اجير يحصيهم الصندوق. وكشف المتحدث عن تعليمات اعطتها مصالحها للمساعدات الاجتماعيات للتنقل إلى المنازل لحث النساء اللواتي يعملن في بيتهن على التصريح بأنفسهن للاستفادة من خدمات الضمان الاجتماعي. وأشار في هذا الشأن إلى تخصيص 60 مساعدة اجتماعية عبر الوطن باشرت عملها مند حوالي ثلاثة اشهر، وقامت بحوالي 3 آلاف زيارة في الميدان، حيث تتكفل هذه الاخيرة بمهمة الاعلام وكذا المرافقة لتمكين اكبر عدد منهن من الاشتراك في الصندوق.   وأشار عاشق إلى أن 41 بالمائة من موظفي الصندوق من النساء وهو ما يعني الاقتراب من تطبيق مبدأ المساواة في التوظيف بين المرأة والرجل.