مرابط: “ملايين الجرع من اللقاحات مكدسة لدى المؤسسات الصحية”

 

قرر أزيد من 11 ألف طبيب وجراح أسنان وصيدلي، الدخول في إضراب وطني لمدة يومين في 24 و25 أفريل الجاري، يكون مرفوقا باعتصام وطني امام مقر وزارة الصحة بالعاصمة خلال اليوم الثاني من الاضراب، ردا على ما أسموه “تلاعبات” الوزير بوضياف، بمختلف الملفات المرفوعة إلى مصالحه وغلقه أبواب الحوار منذ اكثر من سنة.

وكشف رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية، الياس مرابط، أنه تقرر تنظيم إضراب وطني بتاريخ 24 و25 افريل الجاري، حيث تم إيداع إشعار بالاضراب لدى المصالح المختصة، على أن يتم تعزيز الاضراب خلال اليوم الثاني بوقفة احتجاجية وطنية للأطباء بالمآزر البيضاء امام مقر الوزير بوضياف.

ووجه المتحدث خلال ندوة صحفية تم تنظيمها بمقر النقابة بالعاصمة، انتقادات شديدة اللهجة للوزير بوضياف الذي رفض استقبال ممثلي التنظيم منذ اكثر من سنة، واشار إلى أن ابواب الحوار مسدودة على جميع المستويات. في حين كانت الاجتماعات مع اللجنة المركزية شكلية وفارغة لم تجد حلولا للمشاكل المطروحة. ودعا مرابط إلى ضرورة إقامة حوار حقيقي مع التنظيم وإدراج النقابة في جميع اللجان الوزارية الوطنية، خاصة لجنة المسار المهني للأطباء العامين والأخصائيين ووضع التدابير اللازمة لتأمين اماكن العمل للحد من اعمال العنف ضد المستخدمين، مع تقديم تعويضات مالية للممارسين الطبين المكلفين بالتغطية الطبية للامتحانات الدراسية والانتخابات، إلى جانب التكفل بلائحة المطالب المدونة في جلسة الصلح لـ4 ماي 2015

كما طالب التنظيم بضرورة الحفاظ على الاقدمية المتبقية دون اثر رجعي مالي للممارسين الذين انتقلوا إلى الرتبة الثانية عن طريق مسابقات الترقية احتراما لتعليمات سلال. وشدد على ضرورة رفع التضييق الممارس على النشاط النقابي وإجراءات القمع الاداري الممارس من طرف بعض مدراء المؤسسات الصحية وكدا المدراء المركزيين.

في سياق آخر، استغرب التنظيم إقصاء ممثليه من البعثة الطبية للحج، واستنكر “الاقصاء” الممارس على مهنيي القطاع من مختلف الاسلاك، باعتبار أن المشاركة في البعثة تقتصر كل سنة ـ حسبه ـ على نفس الاطارات النقابية دون سواها “نحن غير ممثلين في البعثة. وفيما يتعلق بحملة التلقيح، أرجع مرابط فشلها إلى قيام مصالح الوزير بوضياف بإدراج خمسة لقاحات جديدة في رزنامة التلقيح في ظرف سنة وهو  غير معقول، خاصة وأن الامر لا يتعلق بوضعية وبائية وهو ما ادى إلى مواجهة مشاكل كبيرة في برنامج التلقيح ومواجهته لعزوف كبير من طرف الأولياء وهو ما ادى بالوزارة لتأجيله إلى الدخول الاجتماعي المقبل.

وأثار مرابط في هذا الشأن إشكالية ملايين الجرعات من هذا اللقاح التي لا تزال مكدسة على مستوى المؤسسات الصحية بعد المقاطعة الكبيرة للقاح الحصبية والحصبة الالمانية التي رافقت الحملة وهو الشأن بالنسة للقاح البونتافالون الذي قررت الوزارة الاستغناء عنه، مؤكدا أن المؤسسات الصحية تواجه صعوبات كبيرة في تخزين اللقاحات، في ظل انتظار تدخل الوصاية للتخلص منها أو إرجاعها لمعهد باستور.