كشف تقرير للبنك العالمي عن ارتفاع أسعار المنتوجات الغذائية الأساسية والمواد الخام، خلال العام المقبل بنسبة 1.6 بالمائة رغم تراجعها بشكل طفيف العام الجاري بسبب وفرة المنتوج والتوترات التجارية. ويتخوف الجزائريون من موجة الارتفاع التي ستضر بقدرتهم الشرائية خاصة أن أغلب السلع عرفت تصاعدا خلال السنة الماضية والسنة الحالية.

وحسب تقرير البنك العالمي حول آفاق سوق المنتوجات، نشرها خلال الايام الماضية، فإن زيادة التوترات التجارية في العالم ستلقي بظلالها على أسعار المنتوجات الأساسية غير الطاقوية. ويتوقع البنك أن تنمو أسعار النفط الخام في السوق العالمية لتصل إلى 74 دولارا للبرميل خلال سنة 2019 مشكلا زيادة مقارنة بسعر البرميل لسنة 2018 البالغ 72 دولارا في حين ستشهد أسعار المعادن استقرارا سنة 2019.

وكشف البنك أن أسعار الخام والغاز والفحم ستسجل زيادة بنحو 33.3  بالمائة في المعدل مقارنة بأسعار هذه المواد سنة 2017 لكنها ستشهد استقرارا خلال سنة 2019.  وحسب المدير الأول لاقتصاديات التنمية ورئيس الخبراء الاقتصاديين بالنيابة في البنك الدولي، شانتا ديفارجاني، فإن ارتفاع التوترات التجارية بين الاقتصاديات الكبرى في العالم سيفضى إلى خسائر اقتصادية هامة وتكاليف تجارية ستنعكس على امتداد مسار سلسلة القيم المضافة في العالم. من جهة أخرى عرفت الجزائر خلال هذه السنة زيادات في المواد الغذائية وكذا في أسعار المواد الطاقوية في حين  ستعرف هذه السنة ارتفاعا ايضا في أغلب المنتوجات الغذائية بسبب الإجراءات التي سنتها الحكومة على قائمة المنتجات الخاضعة للرسم الإضافي المؤقت المنصوص عليه في قانون المالية التكميلي لسنة 2018 وهذا لتعويض الإجراءات السابقة التي لجأت إليها الحكومة، في سياق إصدار القائمة المعنية بالمنع من الاستيراد، ضمت حوالي 850 سلعة في مختلف الفروع الإنتاجية.

وأمام هذه الاجراءات فإن غالبية المنتجات الغذائية، لاسيما المواد الفلاحية على غرار الخضر والفواكه فرضت عليها أكبر الرسوم الجمركية التي تقدر بـ200 في المائة حيث ستحمل هذا الحجم من الرسوم الجمركية، فرض بيعها بأسعار مرتفعة جدا في السوق المحلية، الإشكالية التي سيتحملها اغلب المواطنين ذوي الدخل المنخفض في ظل تزايد السلع الغذائية وبقاء الرواتب على حالهم ما يعكس تنامي خط الفقر وظهور الآفات الاجتماعية حسب منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان التي حذرت من انفجار وشيك للجبهة الاجتماعيه، بسبب ارتفاع الأسعار وتدني القدرة الشرائية. ودعت الحكومه إلى التدخل بشكل مستعجل لإنقاذ الوضع قبل فوات الأوان.