أطلق وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد المالك بوضياف، رفقة والي العاصمة عبد القادر زوخ أمس، اسمي المجاهدين  بيارشولي  و كلودين   على المؤسسة الاستشفائية المتخصصة في علاج الحروق، عرفانا بما قدماه للجزائر إبان الثورة التحريرية وبعد الاستقلال.

 

جرت مراسم إطلاق اسمي المجاهدين بمناسبة إحياء اليوم العالمي لمكافحة السل، بحضور أبنائهما وأحفادهما والسلطات المحلية، إلى جانب السلك الطبي وشبه الطبي الذي رحب بهذه العملية، وذلك تقديرا للأستاذ شولي، ليس على دوره كمجاهد بالثورة الجزائرية فحسب بل أيضا كمختص في الأمراض التنفسية وخبير للمنظمة العالمية للصحة بعد الاستقلال في مكافحة داء السل، حيث يعود إليه الفضل في التخفيض الواسع لانتشار هذا الداء المعدي الذي كان من بين الأمراض التي فتكت بالسكان خلال السنوات الأولى للاستقلال.

ويذكر أن بيار شولي من مواليد 27 مارس 1930 بالجزائر العاصمة، وزاول دراسته الابتدائية والثانوية بالسيدة الإفريقية بالعاصمة، ثم انخرط في الكفاح المسلح في صفوف جبهة التحرير الوطني. وقام الراحل بعمليات سرية بأوامر من البطل عبان رمضان. وتم اعتقال الراحل في فيفري 1957 ثم أطلق سراحه، وقد عين خبيرا أثناء محادثات إيفيان لوقف إطلاق النار بين الدولة الجزائرية المؤقتة والدولة الفرنسية، ومنحت له الجنسية الجزائرية سنة 1963.

وولدت كلودين قيلو زوجة شولي يوم 21 أفريل 1931 بمدينة لونجو أوت مارن بفرنسا، والتحقت بالجزائر رفقة والدها  ضابط درك  في جانفي 1942، وتزوجت كلودين ببيار شولي سنة 1955، وانضمت إلى صفوف الثورة إلى جانب زوجها، حيث قاما بإيواء عبان رمضان وإخراجه من العاصمة إلى البليدة على متن سيارتهما في شهر فيفري 1957، في الوقت الذي كانت فيه المنطقة محاطة بالمظليين الفرنسيين. ونفيت كلودين إلى تونس سنة 1957 لتواصل نضالها هناك إلى غاية 1962.