في استبيان تم نشره عبر موقع «تويتر» للإذاعة الوطنية
الأخصائية الاجتماعية السيدة زهرة فاسي :«هذا الاستبيان ما هو إلا شبكة منظمة للتجسس على المواطن الجزائري»
بعثة الاتحاد الأوروبي في الجزائر: « أسئلة مشروع جينرايش وات مموله حسب طبيعة كل دولة»قام الاتحاد الأوروبي بتمويل استبيان استقصائي لفائدة الشباب الجزائريين، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18-34 سنة، وهو من إنتاج شركة جمع بيانات فرنسية وتقديم التلفزيون الجزائري، حيث تم توجيه العديد من الأسئلة حول التفاصيل الدقيقة عن حياتهم الشخصية، وكذا نوع العلاقة التي تجمع الجزائري بدولته وماهي علاقاته بدول عربية.
الاستبيان الذي روّجت له الإذاعة الوطنية، عن طريق تغريدتين لها، تضمن رابطا نشرته على حسابها الرسمي والمعتمد على «تويتر»، والذي بمجرد النقر عليه، يتم توجيه الزائر إلى موقع «دي زاد جنرايشن وات»، الذي يعد واجهة لمشروع «جنريشن وات»، وهو برنامج تفاعلي بتمويل من الاتحاد الأوروبي ومن إنتاج شركتي «أوبيان ويامي 2» بتعاون، بمساهمة التلفزيون الجزائري.

وهو نسخة متطورة ل«جنريشن وات»، الذي أجرى دراسة استقصائية واسعة النطاق في فرنسا عام 2013 في 19 دولة أوروبية في عام 2016، لكي يرسم صورة الجيل الحالي من العمر»18- 34 سنة».

الاستبيان الشامل على الأنترنت الذي يتضمن 157 سؤال، تم تصميمه بمساعدة علماء الاجتماع، لرصد طموحات وتوقعات ومخاوف الجيل الجزائري الصاعد، حيث تم تقسيم أسئلته إلى 21 محورا، لتحصيل ردود حول الأزمة الاقتصادية إلى العلاقات الخاصة والشخصية.

وتمت دعوة مستخدمي الأنترنت الذين يشاركون في الدراسة الاستقصائية إلى اقتراح كلمة مغايرة يعرفون بها جيل 18-34 سنة، على شكل «جيل Y«، و«جيل الفيسبوك»، و«جيل الأوقات الصعبة»، و«جيل اللعبة النهائية»، حيث تراوحت الكلمات التي نشرها الشباب الجزائري، بين «راني كاره»،»راني زعفان».

وتضمن الاستبيان أسئلة غريبة حول آراء الشباب الجزائري بخصوص الإرهاب، والسلطات التي يجب أن تمنح للنقابات المهنية، وإجبارية تأسيس خدمة إجبارية بديلة عن الخدمة العسكرية على شكل خدمة مواطنة. كما تضمن أسئلة حول الميولات الجنسية لأصدقاء المستجوبين، وهل يتكلمون مع والديهم عن قصص حبهم؟ هل يسمح لهم بالعيش كما يشاؤون؟ بالإضافة إلى سؤال حول طبيعة حرص الأخ على مراقبة علاقات أخته.

وتضمن الاستبيان، هل سبق لك أن عشت عدة علاقات حب في نفس الوقت؟ ومدى استخدام وسائل منع الحمل، وهل هناك جزء من الجسم مخروم أم موشوم؟ مع تحديد الجزء الذي يحمل وشما أو خزما. ووردت أسئلة أخرى حول تحرش الرجال بالنساء، حيث جاء سؤال في الاستبيان حول قابلية الفتاة للتحرش بها عن طريق «التصفير» في الشارع، وهل ينزعجون من رؤية امرأة بلباس ضيق، وكيف ينبغي أن يكون الحجاب الإسلامي.

ولعل من أغرب الأسئلة التي وجهت للشباب الجزائري، هي»ماذا يمكن للمرأة أن تفعل من أجل الحصول على منصب شغل؟ ولما لا يُعاقب دائماً مرتكبو الجرائم الجنسية أمام القضاء؟.

كما كشف الاستبيان عن امتلاك الجزائريين لأصدقاء في الدول العربية، وهل يفكرون في الاستقرار في الخارج؟ وهل شاركوا في حركة ثورية أو تمرد شعبي؟، ومدى ثقة الجزائري في أجهزة الشرطة، الجيش، القضاء، ووسائل الإعلام؟.

ولعل الجزء الأخير من الاستبيان، هو الذي كان أكثر إثارة للجدل، حيث تم توجيه أسئلة حول وجود الكثير من الظلم في الجزائر، وهل من الأحسن حجز المناصب من أجل المواطنين الجزائريين في فترة بطالة عالية؟ وهل يشعرون اليوم بآثار الاستعمار الأوروبي؟ش وماذا يمثل هذا الأخير بالنسبة لهم؟ وما إذا كانت هجرة الجزائريين نحو أوروبا للبحث عن حياة أفضل؟.

بعثة الاتحاد الأوروبي في الجزائر: «مشروع جينرايش وات ممول من قبل الاتحاد الأوروبي حسب طبيعة كل دولة»
من جانب آخر، أكدت بعثة الاتحاد الأوروبي في الجزائر، أن مشروع «جينيرايش وات»، ليس مسيرا من قبل فرعه في الجزائر، رغم أنه ممول من قبل الاتحاد الأوروبي.

وأوضح الاتحاد الأوروبي لـ«النهار»، أن المشروع تم إطلاقه الشهر الماضي في الجزائر، لرسم صورة الشباب الجزائري، بالإضافة إلى الشباب الآخرين المستجوبين في 7 بلدان جنوب متوسطية، والذين سيكونون محل نقاش عام خلال 6 أشهر القادمة.

وذكر الاتحاد، أن الأسئلة التي تمت صياغتها من قبل علماء إجتماع، تتوافق مع الطبيعة الثقافية والسياسة المحلية لكل من الدول الثماني المعنية بالاستبيان وهي الجزائر، ليبيا، الأردن، فلسطين، مصر، تونس، المغرب ولبنان.

القراءة من النهار