قال الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى ، صباح اليوم السبت ، خلال ندوة صحفية عقدها بعد اختتام الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب ، إن الفصل في إجراءات فتح رأسمال المؤسسات العمومية للخواص يعود إلى رئيس الجمهورية ، مؤكدا أن أي عملية من هذا القبيل ستخضع لشروط صارمة ، وذلك بموجب ميثاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وحول موقف الأرندي من ترشح رئيس الجمهورية لعهدة خامسة ، قال أويحيى إنه لن يكون “مرشّحا في الرئاسيات ضد رئيس الجمهورية في حالة ما إذا قرر أن يترشّح لعهدة خامسة ، وقال أويحيى:”دعمت الرئيس في أربع عهدات رئاسية وسأكون متناقضا إذا لم أفعل ذلك في العهدة الخامسة”.

ودافع أويحيى عن ميثاق الشراكة الموقع بين الحكومة وأرباب العمل والمركزية النقابية ، وقال إن الدولة الجزائرية لا يمكنها الاستمرار في تسيير المصانع ، من أجل توجيه جهودها إلى توفير خدمات الصحة والتعليم لمواطنيها ، مستثنيا من ذلك المصانع الاستراتيجية على غرار مجمع سونلغاز ومركب الحجار للحديد والصلب ، والذي ذكر بأن مكانته في السوق الوطنية ستتقلص إلى 20 بالمئة مع إطلاق المصانع الجديد.

لا وجود لأي تحقيق أمني حول خطاب أويحيى “التخويفي”

وأوضح الأمين العام للأرندي بأن طريقة التسيير الاشتراكي للاقتصاد لا تعتبر ثابتا من الثوابت الوطنية، وقال أويحيى: نحن مسلمون جميعنا نقول لا إله إلا الله ، وجزائريون ليس لنا وطن آخر، وجميعنا أمازيغ”، نافيا “نفيا قاطعا” وجود أي تحقيق أمني حول ما وصفه البعض بأنه خطاب “تخويفي” اعتمد عليه الوزير الأول لتمرير إجراءات قانون المالية 2018 ، مشددا على أن الخطاب الذي كان يقدمه للشعب كان مبنيا على الوقائع والأرقام.

هذا سبب غياب أويحيى عن ندوة الانتقال الطاقوي التي نظمها “الأفسيو”

كشف الأمين العام للأرندي أحمد أويحيى ، أن سبب غيابه عن ندوة الانتقال الطاقوي التي نظمها منتدى رؤساء المؤسسات بالشراكة مع مجمعي سونلغاز وسوناطراك ، يعود إلى إصابته بالزكام ، وهو ماكان قد صرّح به في وقت سابق رئيس “الأفسيو” علي حداد ، بالإضافة إلى التزامه باستقبال المدير العام لمنظمة “الألكسو” ممثلا لرئيس الجمهورية ، وقال أويحيى:”علي حداد صديق شخصي، وهو الشريك الاقتصادي الأساسي للحكومة “.

أويحيى: شكيب خليل “ناكر الإحسان”

وحول تصريحات وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، ضد سياسة أويحيى على رأس الحكومة ، قال الأمين العام للأرندي إنه كان أكثر من دافع عن خليل عندما كان يتهم بالفساد على وسائل الإعلام ، مؤكدا أنه مواطن جزائري وهو مسؤول عن تصريحاته ، كما فضل أويحيى استعارة عبارة من قصيدة شعبية تقول :”سير يا ناكر الإحسان” ، موجها رسالة إلى الوزير السابق بأنه تنكر لفضله عندما كان يواجه اتهامات بالرشوة والفساد.

الأفلان والأرندي..برازيل وباراغواي!

وفي إجابته على سؤال حول التنافس بين الأرندي والأفلان، اعتبر أويحيى أنه لا يخرج عن إطار التنافس السياسي “العادي” ، وقال أويحيى:”التنافس بيننا وبين الأفلان يكون في بعض الأحيان على طريقة اللعب البرازيلية ( الهادئة ) وأحيانا أخرى يكون مثل طريقة لعب الباراغواي ( العنيفة والخشنة)”، في إشارة ضمنية إلى التصريحات التي أطلقها الأمين العام للأفلان ضده .

أويحيى حول “الإساءة للملك سلمان”: “كل واحد يحكم قدرو”

وفي إجابة على سؤال بخصوص اعتذاره من رئيس مجلس الشورى السعودي ، على خلفية رفع لافتات اعتبرتها سلطات المملكة “مهينة” للملك سلمان، من قبل جماهير ناد جزائري لكرة القدم ، قال أويحيى إن اعتذاره كان “من باب الأخلاق”، مشدّدا على أن حرية التعبير لا تخوّل أصحابها تجاوز الأخلاق والقانون ، مخاطبا رافعي اللافتة “المسيئة” بعبارة “كل واحد يحكم قدروا”، كما ذكر بدعم السعودية للجزائريين في المحافل الدولية عبر السنين.

أويحيى عن خمر “معسكر”: لسنا مسلمين أكثر من المسلمين!

وانتقد أويحيى ما قال أنه بلغ أسماعه حول احتجاج البعض على وجود علامة لمشروب كحولي تحمل اسم مدينة “معسكر” الجزائرية ، وقال :”نريد أن نكون مسلمين أكثر من المسلمين..لدينا تصورات ( خاطئة ) حول المجتمع ، لكن مجتمعنا يحتوى على أجزاء لا تتفق مع هذه النظرة”، في ما يبدو أنه إشارة إلى مطالب منع توزيع الخمور على اعتبار أنها محرمة دينيا ، مستشهدا بما توفره تونس لزائريها الأجانب ، على نقيض ماهو الحال في الجزائر، حسبه.