أمرت وزارة الداخلية والجماعات المحلية، ولاة الجمهورية، بإعادة الاعتبار لـ “الجانب الجمالي للمدن”، وعلى هذا الأساس سيتكفل رؤساء البلديات، تحت إشراف رؤساء الدوائر، بهذه المهمة، من حيث تسخير الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة.

وتشير التعليمة الوزارية الصادرة عن مصالح نور الدين بدوي، إلى ولاة الجمهورية بتاريخ 7 نوفمبر الماضي، تحت عنوان “التحسين الحضري للمحيط وتهيئته”، إلى التزام الولاة الصارم ومتابعة تنفيذ التعليمة، القاضية بإعادة الاعتبار للجانب الجمالي للمدن، بشكل يضمن توفير وتجهيز ما أسمته التعليمة “مستلزمات الراحة للمواطن لا سيما في مجال المساحات الخضراء والحدائق العمومية والمنتزهات وإنارتها”.

وستشترك في هذه “العملية الكبرى” عديد القطاعات على المستوى المحلي، ومن ذلك الإدارة المحلية، ومصالح التعمير والهندسة المعمارية والبناء والسكن، ومديريات التجهيزات العمومية، والطاقة، البيئة، الغابات، الأشغال العمومية، الموارد المائية، النقل، السياحة والصناعات التقليدية، إضافة إلى مديريات الشباب والرياضة، ودواوين الترقية والتسيير العقاري، ومؤسسات توزيع الكهرباء والغاز، الجزائرية للمياه، مراكز الردم التقني، الديوان الوطني للتظهير، الوكالات الولائية للتسيير والتنظيم العقاري الحضري.

ويأتي هذا التحرك من الحكومة، نتيجة للتدهور الكبير الذي تشهده غالبية المدن، وهو ما يتجلى في التصنيف السيئ الذي حظيت به عاصمة البلاد في تقرير بريطاني، صدر أوت الماضي، لأسوء المدن في العالم، احتلت الجزائر العاصمة المرتبة الثامنة على ترتيب أكثر مدن العالم غير قابلة للعيش واحتلت مدينة دمشق السورية آخر مرتبة في التصنيف (140) فيما جاءت مدينة طرابلس عاصمة ليبيا الليبية في المرتبة 134.

ومنح التصنيف السنوي لشركة الاقتصادي الذكي وهي مؤسسة مختصة في إعداد الأبحاث والتحليلات والتوقعات تابعة لمجموعة الاقتصادي البريطانية، بنسبة 44.1 من أصل 100 احتلت الجزائر المرتبة 132 في تصنيف المدن حسب نوعية الحياة التي تقدّمها وهي بالكاد أفضل من الكاميرون التي احتلت المرتبة 133 وأسوأ من داكار في السنغال المرتبة في المركز 131.

وتذيلت الجزائر العاصمة ترتيب التصنيف باحتلالها المرتبة 132 من أصل 140 مدينة التي شملها التصنيف حيث تتقاسم المراتب المتأخرة مع دول تعاني الحرب الأهلية والأزمات الاقتصادية وعدم الاستقرار السياسي مثل مدينة طرابلس (134) وكراتشي (المرتبة 137) دكا (139) ودمشق 140 في آخر الترتيب.

وحصلت الجزائر على مستوى تصنيف البنية التحتية على 30.4 من أصل 100 نقطة ضمن ذات الدراسة وهو أدنى مستوى بين أسوأ عشر مدن في العالم وفقاً لذات الترتيب.