أرجأت محكمة الجنايات الاستئنافية لدى مجلس قضاء الجزائر، محاكمة أم في عقدها الثالث أقدمت على ذبح  رضيعتها لم يتعد 22 يوما من الوريد إلى الوريد ثم ألقت بها وسط القمامة لتدعي اختطافها من قبل مجهولين درأ لجريمتها الشنيعة التي شهد أحداثها أحد أحياء بلدية القبة.

تعود أحداث هذه الجريمة الشنيعة التي اهتز لها سكان حي الباهية ببلدية القبة إلى صبيحة إحياء ليلة المحرم الموافق لشهر نوفمبر 2011، حين استعانت الأم الجانية بسكين مطبخ لتذبح ثالث أبنائها وهي رضيعة لم يمض على وضعها سوى 22 يوما.

وفي ظل غياب الزوج الذي توجه للعمل وحماتها التي قصد أحد محلات الحي لاقتناء أغراض للمنزل توجهت الأم الجانية إلى مهد ابنتها لتتخلص من فلذة كبدها فراحت تمرر سكينا على رقبتها لتذبحها من الوريد إلى الوريد إلى أن فصلت رقبتها عن جسدها الغض ولم يبق سوى جلدة تصل الجسم بالرقبة، ثم لفتها في غطاء وأخفت جثتها في 4 أكياس بلاستيكية قبل أن تتخلص منها برميها في القمامة.

الغريب في الأمر أن هذه الأم التي توحي كل المؤشرات بأنها غير سوية عقليا،  سرقت أموال زوجها من الخزانة تصرخ لطلب النجدة بحجة أنها تعرضت لهجوم من قبل لصوص  سلبوها المبلغ المالي وخطفوا منها رضيعتها. وفي تلك الأثناء حضرت حماتها لترافقها على جناح السرعة نحو مركز الشرطة للإبلاغ عن الواقعة في وقت كانت الأم الجانية قد تخلصت من جثة رضيعتها وسط القمامة فلفت انتباه اثنين من الباعة شاهدا المتهمة وهي تتخلص من كيس بلاستيكي وسط القمامة بشكل حذر، وفور ذهابها وتفقد الكيس تفاجآ بوجود جثة الرضيعة مذبوحة فسارعا إلى الشرطة فوجدا الجانية رفقة حماتها تبكي بحرقة فقدانها لابنتها من قبل مجهولين ليخطرا رجال الشرطة بأنهما شاهداها وهي تضع الكيس وسط القمامة، لتباشر مصالح الأمن تحرياتها، حيث تم التنقل إلى محل إقامة الجانية أي مسرح الجريمة حيث تم العثور على بقع آثار دم في رواق الشقة وبطانية مغسولة عليها بقع مشبوهة وإلى جانبها وضعت أداة الجريمة “السكين” بعد غسلها ومع ذلك ظلت عليها آثار دم، ما استلزم توقيف الأم وإحالتها على العدالة.

غير أن المعطيات توحي بتعرضها لاضطرابات نفسية بعد إخضاعها لخبرة طبية للتأكد من مدى مسؤوليتها عن أفعالها بعدما تناقضت الخبرات المنجزة لها بين من تحملها المسؤولية وأخرى ترفعها عنها، حيث قضت المحكمة الجنائية في آخر قرار لها إحالة المتهمة على المصحة العقلية لفرانس فانون بالبليدة، إلى حين ما ستسفر عنه مجريات محاكمتهما المقررة لاحقا.