انتقدت أعضاء من جمعية وكلاء السيارات، تخفيض السلطات العمومية حصة الاستيراد، إلى حدود 25 ألف سيارة خلال السنة الحالية، وذكرت أنّ الالتزام بهذه “الكوطة” سيكون له العديد من التأثيرات السلبية على مختلف الأصعدة، كما هو الشأن بالنسبة لارتفاع أسعار السيارات وتأثر نشاط الوكلاء المعتمدين.

وذكرت مصادر التي فضّلت عدم ذكر اسمها، بأن مساعي الحكومة لتخفيض حصة استيراد السيارات سيؤدي إلى جملة من الإسقاطات غير المحسوبة على الصعيد الاقتصادي، ناهيك على نشاط الوكلاء، على الرغم من أنّ نفس المصادر أقرت مشروعية سعي الجهات المسؤولة للعمل على تخفيض الفاتورة الإجمالية للواردات الوطنية، في ظل معطيات الأزمة وشح المداخيل التي تمر بها البلاد.

وأشارت نفس المصادر، على الرغم من ذلك، إلى أن تخفيض حصة استيراد السيارات إلى هذا الحد سيكون وراء استمرار سيناريو التهاب أسعار السيارات الجديدة والتي ستمتد بشكل مضطرد إلى السيارات المستعملة، بحكم ارتفاع الطلب عليها وتراجع العرض، فضلا عن العوامل الأخرى ذات العلاقة بتراجع قيمة الدينار الجزائري في التعاملات الرسمية والموازية، إذ يعمل على رفع السعر النهائي للسيارة في السوق الوطنية، في وقت سجلت هذه المصادر تماطل السلطات العمومية في الإفراج عن الحصة المخصصة لهذا الفرع إلى حين أواخر السنة الحالية، ما أدى إلى تذبذب في الوفرة وغلاء في الأسعار.

وقالت المصادر التي تمثل جمعية وكلاء السيارات، إنّ الاعتماد على هذه الحصة “المتضائلة” لن يسمح بتغطية الحاجيات الوطنية من السيارات بالنسبة للمؤسسات أو طلبيات الخواص على السواء، لاسيما في ظل تباطؤ وتيرة إنتاج مصانع تركيب السيارات في الجزائر، مما يفتح الباب لممارسات الاحتكار والوساطة التي تؤثر على السعر النهائي، بالموازاة مع مساعي السلطات العمومية إلى مراجعة عبر وزارة الصناعة والمناجم دفتر الشروط المتعلق بالنشاط، فيما ذكرت أن تقسيم هذه “الكوطة” على الوكلاء المعتمدين الممثلين للعلامات العالمية المصنّعة للسيارات لن يكون بالأمر الهيّن على الجهة المسؤولة، واعتبرت أن هذه الخطوة ستحيل العديد من الوكالات الرسمية نحو الإفلاس، على اعتبار أن الحصة التي ستحظى بها لن تكون كافية لإنقاذ السنة.

وكانت الحكومة قد ألزمت الوكالات المعتمدة بدفتر الشروط ثم رخصة الاستيراد، وهو الإجراء الذي دعمته بالتحديد حصص لكل وكيل لا ينبغي تجاوزها بأي حال من الأحوال للتراجع إثر ذلك كمية الواردات الوطنية من الاستيراد تحت  ضغط الأزمة المالية والاقتصادية الراهنة، فرض العمل بنظام الحصص الذي كان وراء تقليص الكمية إلى 120 ألف سيارة ثم لتتراجع بعدها إلى حدود 82 ألف سيارة، ثم إلى نحو 50 ألف سيارة، لتقرر السلطات العمومية حاليا أن لا يتجاوز هذا العدد 25 ألف سيارة.