ورقة 100 أورو بأكثر من 21 ألف دينار بـ”السكوار”

قفزت اليوم، أسعار العملات الأجنبية بالأسواق الموازية وسط تواصل هبوط الدينار، وبلغ سعر شراء الأورو  21،400 ألف دج، في حين قدر سعره عند البيع 21،200 ألف دج مقابل ورقة 100 أورو، في الوقت الذي  بلغ سعر الصرف  1 أورو بـ 138.35 دج، وفق ما أكده البنك الجزائري.

يواصل سعر العملات الأجنبية صعوده مقابل العملة المحلية التي تسير نحو الهبوط، مسجلة خلال السنوات الخمس الماضية تراجعا محسوسا، أين أثرت على تآكل قدرته الشرائية للمواطنين، لاسيما وأن التوجه الذي تتبناه الحكومة يميل إلى اتجاه تخفيض أكبر لقيمة الدينار، رغم أن هذا التوجه لا يخدم بالضرورة لا القدرة الشرائية للمواطن، ولا القيمة الاسمية للعملة الوطنية، ولا الاقتصاد الوطني.

ويؤدي تآكل العملة، إلى اضطرار الحكومة الاستنجاد باحتياطي الصرف من العملة الصعبة التي تملكها الجزائر لاستيراد المواد الاستهلاكية من الخارج، وهو ما سيؤدي في الأخير إلى تراجع المخزون الاحتياطي، ولا تقتصر تداعيات تراجع قيمة صرف العملة على المواطنين والمستهلكين، بل يتعدى ذلك إلى الشركات التجارية المنتجة والمستوردة للمواد الأولية، إذ ستكون في وضع لا يحسد عليه، بسبب صعود الدولار مقابل الدينار، بينما يتأثر انخفاض الدينار مقابل الأورو على قيمة الواردات الجزائرية، بما أن الجزائر تتعامل بنسبة 55 في المائة مع الاتحاد الأوروبي، ومن ثم بالأورو.

وبالنظر إلى باقي العملات الأجنبية الأخرى، على غرار الدولار الأمريكي والدولار الكندي، فإنها هي الأخرى  عرفت صعودا خلال هذا الأسبوع، حيث قدّر سعر الدولار الأمريكي بـ 17.30 ألف دج عند الشراء، في حين قدر سعره 17.50 ألف دج عند البيع، مقابل ورقة 100 دولار أمريكي، في حين  قدر سعر الدولار الكندي بـ 13.20 ألف دج عند الشراء، و13.40 عند البيع مقابل ورقة 100 دولار.

وعجزت الحكومة رغم تعاقب عدة وزراء على وزارة التجارة عن وضع حل للأسواق الموازية المختصة في بيع وشراء “الدوفيز”، ورغم الشعارات التي تنادي بإنجاز مكاتب صرف في كبرى الشوارع، إلا أنه في الواقع لم يتحقق ذلك، ليبقى المواطنون والتجار وقاصدو الخارج للعلاج في رحلة بحث عن العملات الأجنبية وسط الأسواق الموازية.