تشهد أسعار الأضاحي، بعد فتح أسواق المواشي، وقبيل عيد الأضحى، ارتفاعا محسوسا، حسب مواطنين اشتروا الأضاحي من مختلف أسواق الوطن ومن السماسرة.

سارع كثير من المواطنين، أياما قبل عيد الأضحى إلى شراء الأضاحي من مختلف الأسواق، رغم الوضعية المادية المتدهورة لكثير من العائلات بسبب الحجر الصحي.

وأكد مواطنون، قاموا بزيارة لسوق المواشي بولاية الجلفة مؤخرا لـ”الشروق”، إن الأسعار مرتفعة نوعا ما، فهي تبدأ من 48 ألف دينار وصولا إلى 56 ألف دينار، كما نقل هؤلاء أن أغلبية الموالين بسوق الجلفة، يبيعون مواشيهم بالجملة للسماسرة والوسطاء وتتراوح أسعار الجملة هناك بين 29 ألف دينار و36 ألف دينار، وفي حال أراد مواطن شراء أضحية واحدة أو اثنتين فقط، يرفع الموال السعر.

وفي هذا الصدد، يقول أحمد من العاصمة، بأنه قرأ مناشير على مواقع التواصل الاجتماعي، تؤكد انخفاض أسعار المواشي بسوق الجلفة، وأنها تبدأ من سعر 30 ألف دج للأضحية، “لأتفاجأ عندما قصدت السوق مع أصدقائي، بأن هذا سعر الجملة، وهو موجه أساسا للسماسرة” على حد قوله.

والظاهرة نفسها، يعرفها سوق السوقر بتيارت، حيث يغلب على أسعاره الغلاء، رغم وجود أضاح في متناول الطبقات المتوسطة، ولكنها عبارة عن “خروفة أو نعجة”. وفي سوق بحبح بالجلفة، أكد مواطنون غلاء الأسعار، ومؤكدين بدورهم، أن الموالين يفضلون بيع مواشيهم بالجملة، للتخلص منها دفعة واحدة، ربما لتجنب طول البقاء في السوق في ظل انتشار فيروس كورونا، وقلة الزبائن لهذه السنة.

أسعار الجملة بين 29 ألفا و36 ألف دج..

ويؤكد موالون من الولاية نفسها، بأن الأسعار مناسبة، وأنهم يبيعون بالجملة كما يبيعون للأفراد وبأسعار في متناول الجميع، وبالعاصمة شرع بعض السماسرة والمربين، في عرض ماشيتهم للبيع، بإصطبلات مغلقة، وهي الحال ببلدية رغاية، وهنالك تعرض الأضاحي بأسعار ابتداء من 50 ألف دج.

فيما عزفت فئة كبيرة من المواطنين، عن شراء الأضحية لهذه السنة، بسبب الغلاء وتدهور الوضعية المعيشية بسبب كورونا. ويؤكد كثيرون بأن “أدنى سعر للأضحية، يفوق الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون الموظفين، فما بالك بالعاطلين عن العمل”.

وفي الموضوع، أكد رئيس الفدرالية الوطنية لمربي الماشية، جيلالي عزاوي في اتصال مع “الشروق”، بأن الوفرة في رؤوس الماشية موجودة، أما الأسعار فهي “خاضعة لقانون العرض والطلب بالأسواق”، ويلمح محدثنا، أنه في حال كان الإقبال ضعيفا من المواطنين على أضاحي العيد، فقد يضطر الموالون لبيعها بأسعار منخفضة، مؤكدا أن وزارة الفلاحة تسهر على تنظيم أسواق المواشي تحسبا لعيد الأضحى.