شهدت صبيحة اليوم الوكالات البنكية لمختلف المتعاملين العموميين أزمة خانقة في التموين بالعملة الصعبة الأورو، حالت دون تمكين مئات المسافرين من الظفر بالمنحة السياحية التي تراجعت منذ شهرين لتصل 105 أورو، وبالمقابل شهدت الوكالات المتواجدة على مستوى مطار الجزائر طوابير لا متناهية جراء تدفق كل المسافرين عليها.

ووفقا لإفادة تلقتها “سبق برس” من مصدر بنكي فإن هذه الأزمة لن تسمتر أكثر من 48 ساعة، مرجعا ذلك لتزامن الطلب الواسع على العملة الصعبة مع بداية الأسبوع، وتأخر البنك المركزي في إيداع كمية جديدة من “الدوفيز” بحساب البنوك العمومية، إذ يتم إطعام خزينة البنوك بطريقة تدريجية، في حين أن السحب اليوم فاق كافة التوقعات.

وفي السياق يؤكد الخبير المالي كمال سي محمد في تصريح لـ”سبق برس” أن سبب تراجع حجم العملة الصعبة بالبنوك يرجع إلى الانخفاض الذي تشهده قيمة العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية منها الأورو والدولار، حيث يدفع مثل هذا الوضع بالبنوك للعمل على تقليص حجم خروج الدوفيز بعيدا عن أسوار وكالاتها، وهذا حتى لا تفقد المزيد من سيولتها المالية.

في حين انتقد المتحدث خفض قيمة المنحة السياحية إلى أقل من 105 أورو، مشددا على أن هذه الأخيرة باتت مهينة للمسافر الجزائري للخارج، الذي قد لا تكفيه حتى لسد فاتورة الطاكسي، مشيرا إلى أن مصاريف الجزائري بالخارج ليوم واحد لا تقل عن 100 أورو.

المصدر