تعيش أزمة المجلس الشعبي الوطني، أسبوعها الثاني، وسط توقف كلي لنشاطات البرلمان، سواء بالنسبة للتشريع أو استقبال الوفود، في وقت يحكم كل طرف قبضته ويتمسك بموقفه، فنواب الموالاة متمسكون بضرورة رحيل المجلس السعيد بوحجة، وهذا الاخير متمسك بمنصبه.

وأثناء احتدام الصراع، حاول جمال ولد عباس الامين العام لجبهة التحرير الوطني التأثير في سعيد بوحجة من خلال تهديده برفع الغطاء السياسي عنه، عن طريق تجميد عضويته في اللجنة المركزية للافلان وحتى كمناضل في الحزب، لكن هذه الفكرة تلاشت، خاصة منذ تلقي بوحجة دعما قويا من منظمة المجاهدين، إضافة إلى أنه لم يرتكب خطأ فادحا وفقا لما ينص عليه القانون الأساسي للحزب.

سعيد بوححة الذي ترعرع في دواليب الافلان، يعرف جيدا ممارسة السياسة ويعرف أيضا كيف يحترم القانون حتى لا يقع في الفخ، وإلى حد الآن يعتبر أنه طبق القوانين بشكل جيد، وأن خصومه لا يمكنهم تبرير ما يريدون من هذه الناحية.

لكن في حالة ما إذا استمرت الأزمة لفترة أطول فإن هناك حلان فقط يمكن من خلالهما وضع حدا للانسداد الحالي، فإما أن تتدخل الرئاسة بحث بوحجة على الاستقالة أو حب خصومه على التوقف عن مطالبهم، وإما حل البرلمان وهو الخيار الذي يحمل في طياته الكثير من المفاجآت.

الخيار الأول: الرئاسة تدعو بوحجة

يقدم هذا الخيار مخرجا مشرفا لرئيس الغرفة السفلى في البرلمان، السعيد بوحجة، وحل سريع للأزمة، التي استمرت طويلا، كما بوحجة ترك هذا الباب مفتوحة منذ البداية ولمح الى أنه ينتظر تدخلا من الرئاسة.

وكان بوحجة في صباح يوم 7 أكتوبر قد أعلن أنه سيستقيل، في تصريح لـ”TSA” قبل ان يغير رأيه لقد قال “نعم ، أعتزم مغادرة البرلمان. هذه ليست مشكلة “، وبعد عصر ذات اليوم تراجع بالقول “استقبلت مبعوثًا من السلطات العاليا في البلاد عصر اليوم في تمام الساعة الرابعة عصرًا ليطلب مني البقاء”.

لكن يبدو أن الرئاسة لا تريد التورط بشكل مباشر في عمل البرلمان الذي يعد هيئة تشريعية مستقلة، وتفضل الرئاسة أن تدفع بوحجة للانسحاب دون أن يكون متورطاً بشكل مباشر.

الخيار الثاني: حل البرلمان

ويعتبر هذا الحل وهو حل البرلمان خيارا ضعبا، وهو الحل الذي ستتخذه الرئاسة كملاذ أخير ، إذا فشل في حل انسداد المجلس، عن طريق الإقناع، كما أن لهذا الحل العديد من المخاطر ويبدو وكأنه قفزة في المجهول، خاصة وأنه لا أحد يعرف ما يمكن أن ينتج عنه في هذه الفترة الحساسة بالذات.

وسيكون لهذا الحل صورة كارثية على البلد، ويتعارض بشكل كبير مع الوزير الاول أحمد أويحيى، الذي أكد السبت أمام الصحافة أنه “لن يكون هناك حل للبرلمان”.

المصدر