خرجت الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي، عن صمتها أمام جمهور الصالون الدولي للكتاب (سيلا 22)، منتقدة سياسة التيئيس و الإحباط الممارسة ضد الشعب الجزائري، وضع قالت مستغانمي بأنه أصبح يشكّل خطرا كبيرا على الجزائر التي يتربّص بها الكثير من الأعداء.

وقالت مستغانمي التي خرجت عن لغتها الأدبية في لقائها عشية اليوم الجمعة بقرائها في اليوم التاسع للصالون الدولي للكتاب، في خطاب سياسي يحمل الكثير من الإنتقاد للوضع السياسي و الإجتماعي الذي تعيشه الجزائر، بأن “البؤس و الرداءة” ليس قدرا على الجزائر، مشددة على أنه ليس مسموحا لأي كان التنكيل بالجزائر و المساس بأمنها و استقرارها، الذي هو مسؤولية الشعب والمسؤولين في البلاد. و لم تستثن مستغانمي وسائل الإعلام الجزائرية من انتقاداتها، معاتبة تركيز الجزائر و القنوات على العناوين المخيفة التي عززت من حالة البؤس في البلاد مؤكدة بأن التركيز على عناوين السرقات و الإختلاسات ، لم تجعل هؤلاء اللصوص يتوقفون عن السرقة، و لكن جعت الشعب يدخل في حالة خطيرة من الإحباط.

و دعت مستغانمي التي قالت بأنها جاءت إلى الجزائر برسالة أمل، الجزائريين إلى ضرورة التحلي بروح الوطنية في الدفاع عن الجزائر و مصالحها في الداخل و الخارج، مضيفة بان الجزائر بلد يتوفر على ثروات أحسن من عديد الدول العربية التي نجحت في الترويج لنفسها عن طريق السياحة.

و في ذات السياق قالت مستغانمي، بأن الجالية الجزائرية التي تعيش في الخارج، ليست في منأى عن الوضع العام للبلاد، و بأنها تحب الجزائر أكثر من الذين يعيشون فيها ويسرقونها، مؤكدة بأنها تتصدى للكثير من الهجمات التي تستهدف الجزائر عبر حسابها على تويتر و مواقع التواصل الإجتماعي، و عبر المنابر الإعلامية.

كما انتقدت مستغانمي النزعة الجهوية التي باتت تميز المجتمع الجزائري، الذي يفرق بين أبناء الوطن الواحد، مؤكدة بأنها مفتخرة بجزائريتها بعيدا عن لغة التمييز بين الشاوية والأمازيغية والعربية ..

في سياق آخر انتقدت صاحبة “ذاكرة الجسد”، ما أسمته بتحامل الجزائريين على كل ناجح، قائلة” بأن الجزائري ممكن أن يتصالح مع الإرهابي لكنه لا يمكن أن يتصالح مع الناجح”، مؤكدة بأن أكبر عدد من العلماء و الباحثين الموجدين في العالم هم جزائريون، لكنهم لا يحظون بالتقدير الذي يستحقون، على خلاف الدول العربية المجاورة التي تحتفي بالنماذج الناجحة و تستثمر فيها.

للاشارة فقد وقّعت مستغانمي 500 نسخة، ضمن جلسة توقيع خصصتها لجمهورها الكبير، الذي توافد بشكل  لافت ابرك المنظمين في قاعة سيلا بالجناح المركزي للصالون الدولي للكتاب، أين وقف مئات القراء في طوابير طويلة ينتظرون الدور للظفر بتوقيع الروائية الأكثر مقروئية في الوطن العربي أحلام مستغانمي.

المصدر